ندوة “العلاقات اليمنية الأثيوبية.. منظور تاريخي وثقافي”

Getting your Trinity Audio player ready...

نظم مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، ندوة ناقشت “العلاقات اليمنية الأثيوبية.. منظور تاريخي وثقافي”، قدمها الكاتب والصحفي اليمني، جمال أنعم، وحضرها العديد من الصحفيين والباحثين اليمنيين.
وفي الندوة، استعرض جمال أنعم، أبرز المحطات المهمة، وحركة التداخل بين الشعبين، وتأثير الجوار الجغرافي والمشتركات الثقافية والحضارية على مسار العلاقة بين البلدين (اليمن وأثيوبيا).
وقال أنعم، إن الاختلاط اليمني الإثيوبي بدأ منذ آلاف السنين ولازال مستمراً، مضيفاً أن أول شواهد على العلاقات تعود لفترة قديمة من تاريخ الشعبين، عندما قدم تجار من مملكة سبأ إلى شمال إثيوبيا حالياً ونقل هولاء التجار نظام الكتابة اليمني القديم (خط المسند) لتلك المناطق.
وطيلة تاريخ مابعد الإسلام، تبادل حكام البلدين البعثات الرسمية وتشهد المناطق الساحلية الغربية لليمن تأثيراً إثيوبيا واضحاً على السكان لقرون من التزاوج والهجرات المتبادلة بين سكان الضفتين، حسب حديث الكاتب أنعم.
وبين أن اليمنيين المتواجدون حالياً في إثيوبيا يعيشون حياة مميزة عن معظم الجاليات الأخرى، في جمعها بين التداخل المجتمعي مع الإثيوبيين والحفاظ على العادات والتقاليد الخاصة بهم، ويحظون باحترام كبير من السلطات والشعب الأثيوبي.
وأوضح أنعم، أن المناطق الساحلية الغربية لليمن تُعد دلالة واضحة على تداخل الشعبين (اليمني والإثيوبي) نتيجة الهجرات العكسية المتبادلة والتزاوج بين سكان الضفتين.
من جانبه، أشار رئيس مركز المخا للدراسات، عاتق جار الله، إلى أن دراسة الحالة اليمنية الإثيوبية يصب في مصلحة الأمن القومي للبلدين، وأن تعزيز هذه الصلات مهمة للبلدين، خاصة وأن هناك أواصر ومشتركات جغرافية وثقافية على مدى سنين طويلة.
وأوصت الندوة التي أثريت بالنقاش والتفاعل من قبل المتخصصين والباحثين، بأهمية إقامة شراكات بين مراكز البحوث لتفعيل الصلات القديمة اليمنية في القرن الإفريقي عموماً، ودراسة أثرها، بالإضافة إلى دراسة جميع بلدان الساحل الأفريقي كل دولة على حده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى