الردُّ الإيراني المحتمل على قصف إسرائيل لقنصليتها وانعكاساته على المشهد اليمني

Getting your Trinity Audio player ready...

 

 

مقدِّمة:

شنَّت إسرائيل في الأوَّل مِن شهر أبريل الجاري (2024م) هجومًا على مبنى القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية (دمشق)، في سياق تصفية الحسابات الإقليمية بينها وبين إيران، وذلك على هامش التوتُّر الجاري في المنطقة نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزَّة. وقد أسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل عدد مِن القادة العسكريين لـ”فيلق القدس”، التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني، مِن بينهم “محمَّد رضا زاهدي” قائد الفيلق في سوريا ولبنان، ونائبه “محمَّد هادي رحيمي”، وخمسة مِن الضبَّاط المرافقين لهما. وقد توعَّدت إيران والمليشيا التابعة لها بالردِّ، فقد أعلن الرئيس الإيراني، “إبراهيم رئيسي”، عن أنَّ “الهجوم الإسرائيلي لن يمرَّ دون ردِّ”[1]، وقال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، في خطبة صلاة عيد الفطر: إنَّ إسرائيل يجب أن تُعاقَب، وأعلن “حزب الله” اللبناني أنَّ الهجوم يمثِّل “نقطة تحوُّل” وأنَّه يدعم حقَّ طهران في معاقبة إسرائيل[2].

ويبدو أنَّ اليمن لن تكون بعيده عن ترتيبات هذا الردِّ، فقد زار وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللِّهيان، العاصمة العمانية (مسقط)، في 7 أبريل الجاري، في سياق جولة إقليمية، وكان على رأس أجندة الزيارة الردُّ الإيراني على الهجوم الإسرائيلي، وفي هذا الإطار التقى بالمتحدِّث باسم جماعة الحوثي، محمَّد عبدالسلام، المقيم في مسقط، وفي اللقاء توعَّد “اللهيان” بمحاسبة ومعاقبة إسرائيل، وبدوره أعرب المتحدِّث باسم جماعة الحوثي عن تضامن جماعته مع إيران[3].

ومع تصاعد التوتُّر بين الطرفين، إيران وإسرائيل، وفي ظلِّ تهديدات المسئولين الإيرانيين، أعلنت إسرائيل، في 10 أبريل الجاري، أنَّها ستوجِّه ضربة مباشرة لإيران إذا تعرَّضت لهجوم انطلاقًا مِن الأراضي الإيرانية[4]. وفي وسط أجواء مِن الترقُّب الإقليمي والدولي حول الردِّ المحتمل، يُثار سؤال حول الخيارات المتاحة أمام الردِّ الإيراني؟ وكيف يمكن أن تنعكس تلك الخيارات على الأوضاع في اليمن؟، وهو ما تحاول هذه الورقة مناقشته.

أوَّلًا: محدِّدات الردِّ الإيراني:

قبل استعراض الخيارات الإيرانية لا بدَّ مِن سرد أهمِّ المحدِّدات التي ترتكز عليها الخيارات الإيرانية للردِّ على الهجوم الإسرائيلي. وتتمثل أهم هذه المحدِّدات فيما يلي:

  • الاستثمار في الوكلاء:

تقوم إستراتيجية إيران في التعامل مع محيطها الخارجي، منذ انتهاء حربها مع العراق عام 1989م، على عدم الانخراط في حرب مباشرة مع أيِّ طرف إقليمي أو دولي يمتلك قدرات عسكرية فاعلة، والاستعاضة عن ذلك بتشكيل مليشيا مسلَّحة، كما هو الحال في لبنان والعراق وسوريا واليمن، ودعمها لتخوض الحروب نيابة عنها، مِن خلال ما يُعرف بـ”الحرب بالوكالة” و”الحروب اللَّا متماثلة”[5]. وتقوم الإستراتيجية الإيرانية كذلك على توفير الذرائع للانسحاب مِن أيِّ مواجهة مباشرة يفرضها الاشتباك في المنطقة، وإعطاء الأولوية لبناء وتوسيع القوَّة الإيرانية في أبعادها العسكرية والسياسية والأيديولوجية.

  • سقف الخطاب الدعائي المرتفع:

فقد تبَّنت القيادات الإيرانية خطابًا يتوعَّد إسرائيل بردٍّ مزلزل، وساهمت التناولات الإعلامية في رفع سقف توقُّعات أنصارها والميليشيا التابعة لها، وجعلت المنطقة والعالم في حال متابعة وترقُّب، وكلُّ هذا يضع القيادة الإيرانية تحت الضغط، ويجعل سياسة التهرُّب مِن الردِّ أو الردِّ الشكلي أكثر صعوبة وأكثر انكشافًا وإحراجًا، ويُعزِّز مِن الصورة النمطية لإيران القائمة على الانفصام بين الخطاب الدعائي المرتفع وسلوك التهرُّب، لا سيَّما أنَّه سيكون تاليًا لردِّها على مقتل “قاسم سليماني”، مِن قبل الجيش الأمريكي، والذي كان تمثيلًا وشكليًّا.

  • السعي لتحقيق مكاسب:

برغم الخطاب الأيديولوجي والإعلامي المرتفع مِن قبل إيران، فإنَّ القيادة الإيرانية تميل إلى التعامل ببراجماتية عالية مع كثير مِن الأحداث، وبعيدًا عن الإعلام، فهي تعمل على استثمارها لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية. ومِن المتوقَّع أن يكون هذا النهج حاضرًا في تعاملها مع هذه الواقعة، مِن خلال الميل إلى عقد صفقة ما مع الولايات المتَّحدة، تشمل ضمانات بعدم هجوم إسرائيل على التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لها في سوريا والعراق.

  • الحاجة لتحقيق ردع:

ترغب طهران أن توظِّف هذا الحادث لتأمين ردع يحول دون استمرار الهجمات الإسرائيلية على التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لها في سوريا والمنطقة؛ فالهجوم على مبنى قنصليَّتها في دمشق لم يكن الأوَّل، فقد سبقه عدد مِن الهجمات، مِنها هجوم لإسرائيل في 29 مارس الماضي على مواقع “حزب الله” اللبناني في بعض مناطق ريف حلب، ما أدَّى إلى مقتل عدد مِن القادة الميدانيين للحزب، أبرزهم “علي نعيم” نائب قائد وحدة الصواريخ والقذائف بالحزب.

  • الموقف الأمريكي:

تتخوَّف القيادة الإيرانية مِن الموقف الأمريكي، وتأخذه في الحسبان عند المفاضلة بين الخيارات المتاحة، وبدورها تتبنَّى واشنطن -منذ بداية الحرب على غزَّة- توفير أكبر قدر مِن العوامل لمنع توسُّع الحرب في المنطقة. ومع تصاعد التوتُّر بين طهران وتل أبيب على خلفية الهجوم على مبنى القنصليَّة كثَّفت الإدارة الأمريكية مِن نشاطها للحيلولة دون حدوث اشتباك مباشر بين إيران وإسرائيل، مِن خلال عدد مِن المسارات: تبادل الرسائل مع إيران لبلورة صفقة ما تمنع أو تضبط ردَّ إيران، والتأكيد على دعمها لإسرائيل (جدَّد الرئيس الأمريكي “جو بايدن” يوم الأربعاء، الموافق 10 أبريل، دعمه الثابت لإسرائيل في مواجهة تهديدات إيران بالردِّ)[6]، وحشد موقف إقليمي ودولي لمنع التوتُّر (أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنَّ وزير الخارجية، “أنتوني بلينكن”، تحدَّث مع وزراء خارجية تركيا والصين والسعودية، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لتوضيح أنَّ التصعيد في الشرق الأوسط ليس في مصلحة أيِّ طرف)[7].

ثانيًا: الخيارات المحتملة:

تتعدَّد الخيارات المتاحة والمحتملة أمام إيران للردِّ على الهجوم الإسرائيلي، ومِن المرجَّح أن تختار واحدًا أو مزيجًا مِن هذه الخيارات التالية:

الخيار الأوَّل: المقايضة بمطالب أخرى:

مع أنَّ ثمَّة أمورًا تضغط على إيران للردِّ العسكري على إسرائيل لكنَّ ذلك لا يعني أنَّ هذا الردَّ سيكون حتميًّا، إذ مِن الوارد أن تستعيض عن ذلك بصفقة تبرمها مع “واشنطن”، تضمن وضع قيود على هجمات إسرائيل على قوَّاتها العسكرية والأمنية المتواجدة في المنطقة. وقد تتراجع إيران عن الردِّ تحت ذريعة أنَّ هدفه كان إيجاد ضغط نفسي على إسرائيل، أو الادِّعاء بتوظيفه للمساومة لأجل وقف الحرب على غزَّة.

الخيار الثاني: الردُّ الشكلي:

ستلجأ إيران إلى هذا الخيار في حال فشل الخيار الأوَّل، وتعاظمت كُلفة ومخاطر الخيارات الأخرى. وقياسًا على خبرة ردِّها على مقتل قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني، مِن قبل القوَّات الامريكية، مِن المتوقَّع أن تعمد إيران إلى اختيار هدف محدَّد لشنِّ ضربات نحوه، دون أن ينتج عنها أضرار كبيرة. ولا يستبعد إعلام إسرائيل مسبقًا بهذا الهدف، مِن خلال قنوات أمريكية أو أوربِّية. والهدف مِن هذا الخيار حفظ ماء الوجه، وتجاوز الموقف المحرج، وامتصاص الضغوط.

الخيار الثالث: الردُّ المنضبط وغير التصعيدي:

إذا كانت إيران مضطرَّة للردِّ على الهجوم الإسرائيلي فإنَّها ستحرص على أن يكون الردُّ محسوب العواقب، ولا يحمِّلها مخاطر كبيرة؛ كأن يدفعها إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتَّحدة الأمريكية، وفي الوقت نفسه يحقِّق لها قدرًا مِن الردع. وقد أطلقت بعض الأوساط الإيرانية على ذلك بـ”الردِّ المنضبط وغير التصعيدي”. وعلى الأرجح أن تأخِّر طهران الردَّ لأجل هندسته بحيث يحفظ ماء وجهها، وفي نفس الوقت يضمن عدم تورُّطها في الحرب. وفي حدود هذا الخيار مِن المتوقَّع أن يحدث هجوم مِن أراضيها، وربَّما بشكل أكبر مِن الفصائل التابعة لها في المنطقة (سوريا أو العراق أو لبنان)، نحو مواقع في منطقة الجولان؛ ومِن المتوقَّع كذلك أن يتم تنشيط هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

ومع هذا فإنَّ إعلان إسرائيل بأنَّها ستردُّ على أيِّ هجوم سينطلق مِن الأراضي الإيرانية يُعقِّد هذا الخيار ويحفُّه بالمخاطر، وقد يدفعها لتوجيه الهجوم نحو سفارة أو ملحقية إسرائيلية في دول المنطقة. ومِن المتوقَّع أن تكون السفارة الإسرائيلية في دولة البحرين هدفًا أرجح، لأسباب كثيره مِنها موقف البحرين بسبب قربها وضعف قدراتها العسكرية.

الخيار الرابع: الردُّ مِن خلال الاذرع والوكلاء:

وهو الخيار الأكثر توافقًا مع نهج إيران التقليدي في التعامل مع التوتُّرات في المنطقة. وهو الخيار الذي سيجعل تورُّط إيران في حرب مباشرة مع إسرائيل، وربَّما مع الولايات المتَّحدة الأمريكية أقلَّ تحقُّقًا. وتؤشِّر عدد مِن التصريحات إلى أنَّ إيران قد تنحو إلى هذا الاتِّجاه؛ مِنها القول بأنَّ قوى المقاومة هي مَن سيتولَّى الردَّ، وأنَّ المنطقة كلَّها ستكون في حالة حرب. ووفقًا لمصادر إعلامية فقد جرى بلورة ضوابط لهذا الردِّ، وتحديد مكانه، فخلافًا للمرَّات السابقة لن تكون منطقة كردستان العراق هي المكان المفضَّل للردِّ، بسبب التفاعلات بين السلطة في كردستان وتنسيق القوى الشيعية الحاكمة في العرق، وألَّا تكون القوَّات الأمريكية في العراق وسوريا هي الهدف نظرًا للمخاوف مِن الردِّ الأمريكي.

ووفقًا لهذا الخيار، مِن المتوقَّع أن تتولَّى المليشيَّات في سوريا ولبنان واليمن الردَّ نيابة عن إيران. وبالفعل فقد صعَّدت جماعة الحوثي مِن هجمتها في البحر الأحمر، خلافًا لتراجع هجماتها في الفترة السابقة، كما أنَّ التقاء وزير الخارجية الإيراني، أمير عبد اللِّهيان، بالناطق الرسمي لجماعة الحوثي (المقيم في مدينة مسقط)، محمَّد عبدالسلام، مؤشِّر إلى ذلك.

ووفقًا لهذا الخيار، مِن المتوقَّع أن تتولَّى المليشيَّات في سوريا ولبنان واليمن الردَّ نيابة عن إيران. وبالفعل فقد صعَّدت جماعة الحوثي مِن هجمتها في البحر الأحمر،

ومع هذا فإنَّ تصعيد إسرائيل وتسارع استعداداتها للتعامل مع هجوم محتمل مِن الجبهة الشمالية، بما في ذلك سحب ألوية مِن وسط وجنوب غزَّة، ونقلها إلى حدود لبنان الجنوبية، وتهديدها للبنان يُصعِّب مِن هذا الخيار.

الخيار الخامس: الرد الرادع والقوي:

وهذا ليس هو الخيار المرغوب مِن قبل إيران، وإنَّما قد تضطرُّ إليه اضطرارًا، وقد يحدث نتيجة الدخول في دائرة مِن الفعل وردِّ الفعل، كأن تهاجم إيران هدفًا داخل إسرائيل، وتردُّ هذه الأخيرة بهجوم أوسع يقتضي ردًّا آخر مِن إيران، وهكذا.

الجدول التالي يوضِّح الخيارات أمام إيران والعوامل الداعمة والمانعة لكلِّ خيار، والنتائج التي يمكن أن تتحقَّق في حال كلِّ خيار، والانعكاسات التي يمكن أن تؤثِّر على تطوُّر الأوضاع في اليمن:

الخيارالعوامل الداعمةالعوامل المعيقةالنتائج في حال التحققالانعكاسات على الأوضاع في اليمن
مقايضة الرد بمطالب أخرى– يتَّسق مع الإستراتيجية الإيرانية التي تقوم على عدم الانخراط في حرب مباشرة وأولوية بناء القوة.

– المكاسب الكبيرة الناتجة عن الحصول على ضمانات أمريكية، بشأن عدم القيام بهجمات إسرائيلية ضدَّ الحرس الثوري في سوريا مستقبلًا.

– وجود رغبة لدى الإدارة الأمريكية ومساعيها لمساومة إيران حول ذلك، بما يحقِّق هدفها في عدم توسع الحرب.

– الوضع المتوتِّر أساسًا في المنطقة.

– المساعي التي تبذلها ألمانيا وبعض الدول الغربية للتخفيف التوتُّر.

– رفض “نتنياهو” تقييد سلوك إسرائيل تجاه الحرس الثوري في سوريا.

– الحرج أمام الأتباع والمليشيا الموالية.

– تآكل مصداقية خطاب إيران لدى قطاع واسع مِن شعوب المنطقة.

– بناء تفاهمات مع واشنطن.

– التأمين النسبي للوجود العسكري الإيراني في سوريا.

– تعزيز نهج التفاهمات بين طهران وواشنطن، وإمكانية البناء عليه في ملفات أخرى بالمنطقة، بما فيها البحر الأحمر.

– سيخلق تفاهمات بين إيران والولايات المتَّحدة الأمريكية، بما قد يُمهِّد لتفاهمات أمريكية حوثية حول البحر الأحمر.

– قد يُسهم في إزالة بعض عوامل الكبح التي تعيق تحرُّك الحرس الثوري في سوريا والمنطقة.

– قد يُسهم بشكل أو بآخر في تعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة.

الرد الشكلي– مخاوف إيران مِن إمكانية الانزلاق إلى حرب مكلفة.

– الحفاظ على ماء الوجه.

– المخاطر الكبيرة لخيار الردِّ الموسَّع.

– يوازن بين الحاجة للردِّ والمخاوف مِن الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

– الأثر السلبي الذي سيتركه في صورة إيران في الأوساط الشعبية.

– الخطاب العالي الذي يتوعَّد بالردِّ المزلزل ضدَّ إسرائيل.

– استبعاد خيار المواجهة المباشرة مع إسرائيل وربَّما الولايات المتَّحدة.

– تراجع صورة إيران في الأوساط الشعبية.

– تراجع مصداقية إيران في الأوساط اليمنية بما فيها بعض أنصار جماعة الحوثي.

– يوفِّر مادَّة إعلامية لمهاجمة إيران وعدم مصداقية ادِّعاءاتها تجاه القضية الفلسطينية.

الرد المنضبط وغير التصعيدي

 

– حاجة إيران ‘لى تأكيد معادلة الردع.

– ينطوي على رسالة لمنع تكرار الهجمات على قوِّاتها في المنطقة.

– حالة الضعف والتشتت التي تعاني مِنها إسرائيل.

– الموقف الدولي غير المتضامن مع سلوك إسرائيل نتيجة حرب الإبادة في غزَّة.

– الموقف الضعيف للإدارة الأمريكية بسبب موقفها مِن إيران وخوضها انتخابات رئاسية مقبلة.

– يتعارض مع الإستراتيجية التي تلتزم بها المؤسَّسات الإيرانية.

– المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليه هذا الخيار.

– التخوُّف مِن الموقف الأمريكي وصعوبة تحييده.

– الجهود الأمريكية والدولية لمنع الردِّ الإيراني.

– يوفِّر لإيران قدرًا مِن الردع.– يُمكِّن الحوثيين مِن الدعاية لمصداقية مواقف إيران.

– يعمل على إنعاش المليشيَّات التابعة لإيران بما فيهم الحوثيين.

– قد يعزِّز مِن النظرة إلى الحوثيين كخطر يتهدَّد المصالح الدولية في المنطقة.

– في اتِّجاه مغاير قد يدفع الدول الغربية في مرحلة تالية إلى التفاهم مع إيران والجماعات التابعة لها.

الرد من خلال الأذرع والوكلاء– يتَّسق مع إستراتيجية إيران في التعامل مع أعدائها مِن خلال الحرب بالوكالة والحرب اللَّا متماثلة.

– يضمن الردَّ بأقلِّ قدر مِن المخاطر.

– يُسهم في توتير المنطقة دون أن تتحمَّل إيران لوحدها الأعباء.

– يحرم إسرائيل وأطرافًا أخرى مِن إمكانية استدراج إيران للحرب.

– أنَّ طبيعة الهجوم الإسرائيلي وما نتج عنه يقتضي ردًّا مباشرًا مِن إيران.

– استعداد إسرائيل لردع أيِّ تهديد، خاصَّة مِن الجبهة الشمالية (لبنان).

– يجنِّب إيران خيار المواجهة مع إسرائيل.

– يزيد مِن توتُّر المنطقة.

– مِن المحتمل أن يؤدِّي إلى زيادة هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر.

– يوفِّر للسلطة الشرعية مادَّة للبرهنة على أنَّ إيران تضحِّي بأذرعها في المنطقة.

– يكرِّس فرضية الارتباط الوثيق بين الحوثيين بإيران لدى الأطراف الأمريكية والأوربِّية.

الرد الرادع والقوي– رغبة إسرائيل في استدراج إيران وتوريط الولايات المتَّحدة في حرب بالمنطقة.

– ضيق الخيارات الأخرى والمخاطر التي تنبني على بعضها والتي قد تؤدِّي إلى استدراج إيران مِن خلال الفعل وردِّ الفعل.

– الإستراتيجية الإيرانية الصارمة في عدم الانخراط في حرب.

– اقتراب الحرب في غزَّة مِن نهايتها.

– يُساهم في اتِّساع نطاق الحرب.

– قد يورِّط إيران في حرب محدودة أو شاملة.

– يدفع الحوثيين للمشاركة في حرب شاملة.

– يزيد مِن التوتُّر بين الحوثيين والدول الغربية.

– يبرهن على ارتباط الحوثيين بإيران وتبعيتهم لها.

– قد يفتح المنطقة على استقطابات وتحالفات جديدة، خاصَّة إذا ما تحوَّلت إلى حرب واسعة وممتدَّة.

– قد يُغيِّر الموقف الأمريكي مِن الحرب في اليمن.

– قد يحمل مخاطرة كبيرة على الأمن الغذائي في اليمن.

الخلاصة:

يبدو مِن الجلي أنَّ الردَّ الإيراني على هجوم إسرائيل على قنصليَّتها في العاصمة السورية (دمشق)، وقتل عدد مِن كبار قيادة “فيلق القدس”، التابع لها، سيكون له تداعياته على الملفِّ اليمني. وفيما سيكون الأثر خصمًا مِن رصيد إيران وحلفائها في اليمن في حال عدم الردِّ العسكري، وبشكل أكبر في حال الردِّ الشكلي، فإنَّ ردَّها الموسَّع سيترك تداعيات متفاوتة؛ فهو مِن جهة سيضع القوى اليمنية تحت ضغط استقطابات حادَّة، ومِن جهة ثانية قد يُعزِّز قناعات المؤسَّسات الأمريكية بضرورة الحلِّ العسكري في اليمن، ومِن جهة ثالثة قد يضع اليمن برمَّتها تحت مخاطر تأمين السلع الضرورية، وخاصَّة ما يتَّصل مِنها بالغذاء.


المصادر

هل يؤدي استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق إلى حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران؟، بي. بي. سي. عربية، على الرابط التالي:

https://www.bbc.com/arabic/68715466

[2]  روسيا تدعو إلى ضبط النفس في الشرق الأوسط، سويس إنفو، على الرابط التالي:

https://2u.pw/eP4J8RRb

[3]  الرد الإيراني من اليمن.. عبد اللهيان يتوعَّد خلال لقائه متحدِّث الحوثيين في مسقط بـمعاقبة إسرائيل على هجوم دمشق، المصدر أونلاين، على الرابط التالي:

https://almasdaronline.com/articles/293086

[4]  إسرائيل تهدد بردٍّ مماثل إذا شنَّت إيران هجومًا من أراضيها، صحيفة الشرق الأوسط، على الرابط التالي:

https://2u.pw/MPrSbvOQ

[5]  راجع: د. ناصر الطويل، توظيف إيران للجماعات التابعة لها في اشتباك الحرب اللا متماثلة بالمنطقة، مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، على الرابط التالي:

https://2u.pw/euxhpNDO

[6]  إسرائيل وحماس متمسِّكتان بمطالبهما وتخوُّف من اتساع رقعة الحرب بعد تهديدات إيران، صحيفة الشرق الأوسط، على الرابط التالي:

https://2u.pw/hp0URUjN

[7]  لينكن تحدث لوزراء خارجية تركيا والصين والسعودية لتجنُّب التصعيد في الشرق الأوسط، سويس إنفو، على الرابط التالي:

https://2u.pw/8UFyCnrD

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى