اليمن في التناولات البحثية والإعلامية — النصف الثاني من أكتوبر 2026

مقدمة

 

خلال النصف الثاني من أكتوبر 2026، ركزت التناولات الدولية على تصاعد المواجهة بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بالتوازي مع اتساع الاستهداف المتبادل بين الحوثيين والسعودية، كما حظيت مدينة تعز باهتمام بارز، مع متابعة تطورات المعارك وتداعياتها العسكرية والسياسية والإنسانية، وتناولت التغطية التقدم الحوثي على الساحل الغربي وباب المندب وانعكاساته على أمن الملاحة والتجارة الدولية والطاقة، خصوصًا مع المخاوف من تزامن الضغط على باب المندب مع التوتر في مضيق هرمز.

واهتمت التغطية بمصادر المعلومات التي تمكّن الحوثيين من استهداف القوات والمنشآت بدقة، بما يشمل شبكات المخبرين والاستطلاع واعتراض الاتصالات والدعم الإيراني، إلى جانب نشاط أقمار استطلاع روسية واتهامات بتعاون قوات موالية للإمارات مع الجماعة، وناقشت قراءات أخرى موقع الحوثيين في المعادلة الإقليمية، وحدود الضربات الجوية والجهود البحرية الدولية في احتواء تهديدهم، واحتمال تحوّل الجماعة إلى قوة ذات نفوذ مستدام في البحر الأحمر، بما يتيح لها التأثير في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

أقمار صناعية روسية تساعد حلفاء إيران على استهداف السعودية

كشفت وكالة Associated Press أن شركة أورورا للاستخبارات الجغرافية والإشارات (AURORAH) حللت 40 هجوماً بالصواريخ والمسيّرات نفذها الحوثيون وميليشيات عراقية مدعومة من إيران ضد السعودية بين 1 يوليو و19 أكتوبر 2026، ورصدت في جميع الحالات نشاطاً لأقمار استطلاع روسية حكومية وعسكرية فوق الأهداف قبل الهجمات وبعدها، وقال مؤسس الشركة، نواف عبيد، إن التطابق بلغ 100% ضمن العينة، بما يشير إلى احتمال استخدام الاستطلاع الروسي في تحديد الأهداف، لكنه أقر بأن الشركة لم تعترض أي عملية نقل فعلية للمعلومات من روسيا إلى إيران أو حلفائها.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر، بينها مسؤول سعودي وقيادي حوثي رفيع، إلى جانب محلل استخباري خاص، أن الحوثيين وحلفاء إيران استفادوا من معلومات روسية وقدرات صينية، وأن مستشارين إيرانيين ميدانيين يحولون المعلومات الاستخبارية إلى بيانات عملياتية تُنقل إلى الجماعات المتحالفة مع طهران، وأكد رائد كرملي، نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، أن إيران والحوثيين يحصلون على معلومات من جهات روسية وصينية، وأحياناً من مصادر تجارية، وأن الرياض تناقش هذه الأنشطة بانتظام مع موسكو وبكين.

واعتمدت AURORAH على المصادر المفتوحة وبيانات استخبارية أخرى لتحديد 72 قمراً روسياً للاستطلاع من بين أكثر من 11 ألف جسم فضائي، ثم قارنت مساراتها ومناوراتها بتوقيت الهجمات والأنشطة العسكرية، ورصدت منذ يوليو نشاط 11 قمراً من سلسلة Kosmos 2600 فوق القطاعات المستهدفة، مع ارتفاع وتيرة مرورها قبيل الهجمات وفي الساعات المحيطة بها، كما سجلت زيادة بنحو 50% في عدد الأقمار العابرة فوق محطات ضخ النفط وقاعدة الطائف الجوية خلال نافذة 72 ساعة قبل الضربات وبعدها، مقارنة بمستويات يوليو، وهو نمط تعتبره متوافقاً مع استطلاع الأهداف وتقييم نتائج الهجمات.

ومن أبرز الحالات التي تتبعها التحقيق هجوم 10 سبتمبر، حين استهدفت مسيّرات انطلقت من العراق ثلاث محطات ضخ حيوية على خط النفط السعودي شرق–غرب، فتوقف تدفق النفط فوراً، وتكتسب المحطات أهميتها من مرور الخط بمسار يرتفع أكثر من 1100 متر فوق هضبة نجد قبل انخفاضه نحو الساحل الغربي، ويرى عبيد أن اختيارها يعكس استهداف نقاط تشغيل حاسمة، لا منشآت عشوائية.

وبعد نحو أسبوع، استهدف الحوثيون قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف بعدة مقذوفات، ما ألحق أضراراً بحظائرها وبمقاتلة إيطالية من طراز Eurofighter Typhoon، وفق وزارة الدفاع الإيطالية، وتوجد أصول عسكرية إيطالية في السعودية منذ سنوات ضمن عمليات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا، ولفت التحقيق إلى إصابة المقاتلة الإيطالية دون الطائرات السعودية في القاعدة، بعد تحذيرات حوثية للقوى الأجنبية من مساعدة الرياض، وبحسب تقدير عبيد، تشير دقة الإصابة إلى معلومات متخصصة عن موقع الطائرة تتجاوز القدرات المعتادة للحوثيين والإيرانيين، وتثير احتمال الاستعانة باستطلاع خارجي متقدم.

وقال آدم مارش، نائب رئيس الحلول التقنية في شركة LeoLabs الأميركية للاستخبارات المدارية، إن تكثيف مرور الأقمار فوق الأهداف يتوافق مع أنشطة جمع المعلومات، لكنه لم يؤكد بصورة مستقلة تسليم روسيا بيانات استهداف إلى الحوثيين، وأشار إلى صعوبة تقييد هذه الأنشطة في غياب جهة تنظيمية دولية قادرة على فرض قيود مباشرة.

من جانبه، قال مسؤول مطلع على التحقيقات السعودية إن الأدلة لدى الرياض تشير إلى مساهمة الأقمار الروسية في تمكين الحوثيين والميليشيات العراقية من إصابة أهداف حساسة، بينها محطات خط شرق–غرب، وأضاف أن الدعم شمل ضربات إيرانية خلال مارس على قاعدة الأمير سلطان الجوية، ألحقت أضراراً شديدة بطائرة استطلاع أميركية، وعلى وحدة لوكالة الاستخبارات المركزية داخل مجمع السفارة الأميركية في الرياض، وأشار أيضاً إلى احتواء الصواريخ والمسيّرات المستخدمة في هجمات الحوثيين على مكونات روسية وصينية الصنع.

وامتد الرصد إلى عمليات داخل اليمن، بينها هجوم 15 أكتوبر على القصر الرئاسي في عدن ومركز قيادة مجاور للتحالف، وضربة على مركز لتجنيد القوات الحكومية في شبوة أسفرت، وفق التقرير، عن مقتل 75 مجنداً، ويثير ذلك احتمال استخدام المعلومات الفضائية في استهداف مراكز القيادة والتجمعات العسكرية خلال التقدم الحوثي، وقد تناولت صحيفة Wall Street Journal الهجومين أيضاً من زاوية استخدام المخبرين والاستطلاع الجوي.

وكشف القيادي الحوثي أن مستشارين إيرانيين زودوا الجماعة بأنظمة متقدمة للتحكم بالمسيّرات وتوجيهها، وتجهيزات تساعد الصواريخ على تجاوز الدفاعات الجوية، وتشمل، بحسب قوله، أنظمة إيرانية وأخرى مشتراة تجارياً ومعدات قدمتها روسيا والصين، لكنه أوضح أنه لا يعلم ما إذا كانت موسكو وبكين تدركان استخدامها في الحرب اليمنية.

اتهامات بتعاون استخباراتي إماراتي مع الحوثيين ضد قوات الحكومة الشرعية

أفاد تقرير نشره موقع Drop Site News، استناداً إلى أربعة مصادر مطلعة، بأن قوات يمنية كانت مدعومة من الإمارات تساعد الحوثيين في تحديد أهداف خلال مواجهاتهم مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية، وسط اتهامات لأبوظبي بغض الطرف عن ذلك، وقال مصدران إن المساعدة لم تقتصر على القوات اليمنية، بل شملت أيضاً تبادل معلومات استخباراتية من الإمارات نفسها.

ونقل الموقع عن مصدر يمني مطلع على قناة التواصل الخلفية أن أبوظبي مررت إلى الحوثيين كمية كبيرة من المعلومات الاستخباراتية، وأن هذه القناة لا تزال مفتوحة، إلى جانب قنوات اتصال بين الجماعة وقادة عسكريين موالين للإمارات، وطلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالحديث علناً، فيما أكد بعضها أن المساعدة، بحسب معلوماته، تقتصر على العمليات داخل اليمن ولا تشمل أهدافاً في الأراضي السعودية.

وقال أحد المصادر إن مسؤولاً أميركياً رفيعاً أبلغ الإمارات مؤخراً بأن واشنطن على علم بهذه المساعدة، وحثها على وقفها، إلا أن المصادر زعمت أنها ما تزال مستمرة، ولم يرد السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، ولا البيت الأبيض، ولا متحدث باسم التحالف بقيادة السعودية على طلبات الموقع للتعليق.

ويرى التقرير أن هذه الاتصالات تعكس تلاقي مصالح مؤقتاً بين أطراف متعارضة سياسياً وأيديولوجياً؛ فالإمارات حليف وثيق للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين يرتبط الحوثيون بإيران، ويطرح التقرير احتمال أن تكون أبوظبي تسعى إلى استعادة نفوذ داخل اليمن بعدما تراجع دورها خلال الفترة الماضية.

ويضع التقرير هذه الاتهامات في سياق الهجوم الحوثي على ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي، الذي انتهى بسيطرة الجماعة على باب المندب، في وقت تعثرت فيه محاولات القوات الحكومية لاستعادة الأراضي التي خسرتها، وكانت صحيفة The Guardian قد أفادت مطلع الشهر بأن الإمارات بدأت العودة إلى الصراع إلى جانب السعودية عبر استئناف بعض المدفوعات لقوات سبق أن دعمتها.

ويشير التقرير بصورة خاصة إلى ألوية العمالقة، وهي تشكيلات ذات غالبية سلفية ومعادية للحوثيين أيديولوجياً، ويُقدَّر عدد مقاتليها بنحو 20 إلى 30 ألفاً، معظمهم من جنوب اليمن، وتشارك هذه القوات في القتال للسيطرة على جبال كهبوب المطلة على باب المندب، فيما يرجّح التقرير أن جزءاً من الدعم الإماراتي المستأنف يمر عبرها.

لكن مصدراً يمنياً تحدث للموقع قال إن هذا الدعم لم يظهر بوضوح على الأرض، واتهم بعض قادة العمالقة بالانسحاب من مواقعهم دون خوض اشتباكات، كما قال إن قادة وحدات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي امتنعوا عن المشاركة في القتال ضد الحوثيين، ما أدى إلى تجميد بعض الجبهات، خصوصاً في الضالع ولحج المحاذيتين لتعز.

وفي السياق نفسه، نقل التقرير عن مصدر يمني أن قيادياً في المجلس الانتقالي في الضالع يسهّل التواصل مع الحوثيين، فيما رجّح شخص مقرب من المجلس تورط عدد من التشكيلات التي كانت مدعومة إماراتياً في تزويد الجماعة بمعلومات عن تحركات القوات الحكومية، وتبقى هذه اتهامات تستند إلى مصادر تحدث إليها الموقع، من دون أن يقدم دليلاً مستقلاً يثبتها.

واستشهد التقرير بدقة هجومي الحوثيين في 2 و7 أكتوبر على قاعدة للتحالف غرب عدن؛ إذ أصابت إحدى الضربات مدخل مكتب قائد سعودي لم يكن موجوداً في الموقع، بينما أصابت الأخرى آليات عسكرية كانت قد وصلت قبل ساعات فقط، واعتبر الموقع ذلك مؤشراً على احتمال امتلاك الحوثيين معلومات حديثة عن تحركات القوات داخل القاعدة.

كما استعرض التقرير القدرات السيبرانية والاستخباراتية التي طورتها الإمارات خلال السنوات الماضية، ومنها مشروع Raven بمشاركة موظفين سابقين في أجهزة الاستخبارات الأميركية، وعمليات اختراق استهدفت هواتف شخصيات بينها وزير الدفاع التركي وأمير قطر وتوكل كرمان، إلى جانب تقارير عن استخدام برنامج Pegasus لمراقبة أعضاء في الحكومة اليمنية، غير أن هذه الوقائع لا تثبت الاتهامات الحالية بشأن تقديم معلومات للحوثيين، وإنما توضح حجم القدرات التقنية والاستخباراتية التي تمتلكها أبوظبي.

وفي المقابل، نفى القيادي الحوثي محمد البخيتي حصول الحوثيين على دعم إماراتي، وقال إن أبوظبي تتخذ موقفاً محايداً، وإن تلاقي المصالح لا يعني وجود تحالف ضد السعودية، لكنه دعا الرياض إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار بدلاً من القلق من «احتمال قيام تحالف يمني إماراتي مستقبلاً»، وهي عبارة اعتبرها الموقع إشارة إلى أن هذا الاحتمال قد يظل قائماً إذا استمر الصراع.

معركة تعز وأهميتها في مسار الحرب اليمنية

يرى تقرير لوكالة Reuters أن تعز أصبحت أهم جبهات الحرب اليمنية المتجددة بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من التحالف بقيادة السعودية، فقد أحكم الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة تطويق المدينة بعد قطع الطريق الرئيسي الذي يربطها بعدن، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة وتفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة يُقدَّر عدد سكانها بنحو 600 ألف نسمة، وأشارت مصادر حكومية إلى نزوح نحو 80 ألف شخص خلال جولة القتال الأخيرة.

وتنبع أهمية المدينة، بحسب التقرير، من كونها آخر مركز حضري رئيسي للقوى المناهضة للحوثيين في المرتفعات الجنوبية، ومن موقعها بين عدن والمناطق الجبلية المطلة على السهل الساحلي المحيط بباب المندب؛ فسيطرة الحوثيين عليها ستصعّب على القوات الحكومية مواصلة عملياتها المضادة في محيط المضيق، وقد تسمح لهم بالاقتراب أكثر من عدن، ويعدّ التقرير سقوط تعز تحولاً كبيراً في مسار الحرب، لا لقيمتها العسكرية فحسب، بل لما سيمثله من ضربة سياسية ورمزية للحكومة وللقوات المدعومة سعودياً، إذ ظلت المدينة منذ بداية الحرب مركزاً رئيسياً لمعارضة الحوثيين، ولعبت دوراً بارزاً في احتجاجات 2011، وشهدت منذ 2015 مواجهات عنيفة وحصاراً طويلاً قبل أن تتمكن القوات الحكومية من إخراج الحوثيين من داخلها وإعادة فتح طريق بري إلى عدن.

وعسكرياً، ظلت تعز لسنوات في موقع متقدم تحيط به مواقع حوثية من الشمال والشرق والغرب، فيما احتفظت القوات الحكومية بالمدينة ومحيطها، بما في ذلك جبل صبر جنوباً، ومع استئناف القتال، تقدم الحوثيون في المناطق الواقعة جنوب جبل صبر على الطريق المؤدي إلى عدن لقطع خطوط الإمداد والوصول، وباتت أجزاء من الطريق تحت سيطرتهم، بما فيها مناطق في التربة والمسراخ، ما أدى إلى تطويق المدينة منذ مطلع أكتوبر، مع مواصلتهم قصف مواقع حكومية داخلها وفي محيطها، وتحاول القوات الحكومية، بدعم من غارات التحالف، استعادة ما فقدته وإعادة فتح الطريق، لكن الوضع الميداني حتى منتصف أكتوبر أظهر استمرار خسارتها أراضي حول تعز بدلاً من استعادة المواقع التي سيطر عليها الحوثيون.

وتتوقف السيناريوهات المقبلة، وفق Reuters، على قدرة القوات الحكومية على استعادة الطريق إلى عدن وكسر الطوق، فيما يسعى الحوثيون إلى تثبيت مواقعهم وتعزيز الحصار والاقتراب من مركز المدينة، ويرجح التقرير أن يقود استمرار الوضع الحالي إلى حصار طويل الأمد شبيه بما شهدته تعز في مراحل سابقة من الحرب، مع بقاء احتمال محاولة الحوثيين اقتحام المدينة قائماً، وإن كانت المعارضة المحلية القوية قد تجعل أي هجوم كهذا مكلفاً وتفتح الباب أمام معركة طويلة ودامية.

الكلفة الإنسانية للحصار: حضرت هذه الكلفة في أكثر من تناول، وإن اختلفت الأرقام باختلاف المصادر والنطاقات الزمنية والجغرافية، فقد أشارت Reuters إلى نزوح ما لا يقل عن 121 ألف شخص في محافظة تعز خلال جولة القتال الأخيرة، بينهم أعداد كبيرة من سكان الأرياف، وإلى أن قطع الطريق إلى عدن تسبب في نقص حاد في المواد الأساسية وارتفاع كبير في الأسعار، مع نقص واسع في الوقود والغذاء والأدوية والمياه النظيفة، وشبه نفاد مخزونات دقيق القمح بحلول منتصف أكتوبر، ما يهدد بمفاقمة الأوضاع الصحية في ظل انتشار سوء التغذية والكوليرا وحمى الضنك والملاريا في اليمن، ونقل موقع Drop Site News عن المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ 1 أغسطس، نحو نصفهم من محافظة تعز التي تضم بعضاً من أعلى جبال اليمن وامتداداً واسعاً من السهل الساحلي الغربي المؤدي إلى باب المندب، بما فيه ميناء المخا، وعن برنامج الأغذية العالمي أن وكالات الإغاثة تعجز عن الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص يعتمدون على المساعدات في تعز، بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل، أما صحيفة Washington Post فأشارت إلى أن 18 مليون شخص يواجهون مستويات شديدة من الجوع وأن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا منذ سبتمبر، وربطت استمرار القتال بحصار تعز، حيث ترفض الحكومة التراجع عن العمليات العسكرية مع استمرار منع وصول الغذاء والإمدادات إلى المدينة، بالتزامن مع نقص الوقود والمستلزمات الطبية في مستشفياتها.

هجوم معسكر العَلَم: مخبرون ومسيّرات واعتراض اتصالات

كشف تحقيق لصحيفة Wall Street Journal عن اختراقات استخباراتية خطرة تشير إلى قدرة الحوثيين على جمع معلومات حساسة عن تحركات القوات السعودية واليمنية المدعومة من الرياض، وربط عمليات المراقبة والاستطلاع بضربات صاروخية دقيقة تستهدف التعزيزات ومراكز التجنيد وعمليات إعادة الانتشار في توقيتات حساسة، وبحسب مسؤولين يمنيين تحدثوا للصحيفة، ثمة اشتباه في وجود مخبرين يعملون لصالح الحوثيين داخل بعض المعسكرات أو في محيطها، بالتوازي مع استخدام المسيّرات لمراقبة المواقع قبل مهاجمتها، واستشهد التقرير بتقييم أممي صدر عام 2025 أشار إلى امتلاك الحوثيين تقنيات مراقبة متقدمة واستفادتهم من سيطرتهم على معدات الاتصالات في صنعاء لاعتراض المكالمات المرتبطة بأرقام يمنية، واختراق الهواتف وقراءة الرسائل ونسخها.

وبرز هذا النمط في هجوم معسكر العَلَم في شبوة في 19 أكتوبر، إذ حلّقت مسيّرات فوق المعسكر لعدة أيام قبل استهدافه بثلاثة صواريخ باليستية، بالتزامن مع تجمع أربع كتائب ومئات المجندين لبدء التدريب بحضور عسكريين سعوديين، وكان المجندون قد وصلوا بعد وعود بدفع أجور مقابل المشاركة في التدريب، وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 75 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين.

وأفاد شهود بأن أحد الصواريخ أصاب المجندين أثناء فرارهم من الضربة الأولى، ولفت التحقيق إلى أن المعسكر لم يكن مزوداً بدفاعات جوية أو منظومات إنذار مبكر رغم التحذيرات السابقة من تحليق المسيّرات، ما أثار اتهامات بالتقصير في التعامل مع المؤشرات التي سبقت الهجوم، ودفع السلطات المحلية في شبوة إلى مطالبة السعودية بتسريع توفير أنظمة للدفاع الجوي والمراقبة والإنذار المبكر.

وتكتسب الضربة أهمية إضافية لوقوع المعسكر في شبوة، إحدى أهم المحافظات اليمنية من حيث النفط والغاز، فقد ظل لسنوات خاضعاً لقوات موالية للإمارات قبل انسحابها من المنطقة في 2021، ثم تحول إلى موقع للتدريب والإمداد والقيادة للقوات المدعومة سعودياً، كما أسهمت هجمات الحوثيين على منشآت الطاقة في 2022 في وقف صادرات الطاقة من المنطقة، ما جعل السيطرة على شبوة ومواردها ذات أهمية كبيرة للحكومة ولطموحات الحوثيين العسكرية والاقتصادية.

ولا يقتصر النمط على شبوة؛ إذ أشار التقرير إلى استهداف قصر المعاشيق في عدن في 15 أكتوبر بهجوم جمع بين الصواريخ والمسيّرات، وأفاد مسؤولون بأن إحدى الضربات أصابت مساكن ضباط سعوديين داخل المجمع، وفي 21 أكتوبر استهدف صاروخ حوثي مطاراً قرب المكلا بعد وقت قصير من وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى قاعدة في المنطقة، ونقلت الصحيفة عن الخبير اليمني محمد الباشا أن الحوثيين يستهدفون بصورة منهجية المركبات الواصلة حديثاً، وشحنات الذخيرة، وتجمعات القوات، ومراكز التجنيد، وعمليات إعادة الانتشار، ويشير تزامن عدد من الهجمات مع وصول الأفراد أو المعدات أو بدء أنشطة عسكرية إلى قدرة متقدمة على متابعة التحركات الميدانية وتحديد توقيت الضربات.

وبحسب التقرير، تطورت هذه القدرات بدعم إيراني، ولم تعد تقتصر على الصواريخ والمسيّرات، بل باتت تشمل أدوات أكثر تقدماً في الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، ونقلت الصحيفة عن الباحثة اليمنية فاطمة أبو الأسرار أن مستوى التهديد الحالي أسوأ بكثير مما كان عليه في 2015، ويقدّم التحقيق هجوم العَلَم بوصفه أكثر من ضربة دامية، إذ يثير تساؤلات بشأن اختراق استخباراتي وقصور أمني محتمل، ويشير إلى قدرة الحوثيين على الجمع بين الاستطلاع الجوي والمخبرين واعتراض الاتصالات والضربات الباليستية الدقيقة، ويكتسب ذلك أهمية خاصة في ظل الحديث عن هجوم مضاد واسع؛ إذ ستحتاج السعودية، وفق التقرير، إلى تجنيد أعداد إضافية من المقاتلين اليمنيين أو إرسال قوات سعودية إضافية، في وقت تجعل فيه القدرات الاستخبارية الحوثية عمليات الحشد والتدريب والإمداد أكثر عرضة للكشف والاستهداف قبل بدء العمليات.

قراءة إسرائيلية لتحول الحوثيين إلى تهديد استراتيجي

تناول تحليل نشرته مؤسسة كونراد أديناور، وأعدّه دينيس سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، تحوّل الحوثيين إلى تحدٍّ مشترك لإسرائيل وأوروبا ودول الخليج، بفعل تهديدهم التجارة وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة في البحر الأحمر وباب المندب، ورأى أن الحوثيين ليسوا مجرد وكيل لإيران، بل شريك استراتيجي غير متكافئ يملك قيادته وأيديولوجيته وحساباته الخاصة، وتتقاطع مصالحه مع طهران دون أن تتطابق.

وركّز التحليل على قصور المعرفة الاستخباراتية الإسرائيلية بالحوثيين وحدود تأثير الضربات الجوية، بعدما ظل اليمن أولوية منخفضة مقارنة بإيران وحزب الله، فالقدرة على ضرب أهداف تبعد أكثر من 1800 كيلومتر لم تضمن إضعافاً دائماً للحركة، وشملت الغارات مينائي الحديدة والصليف والبنية الكهربائية ومحيط صنعاء، فيما قتلت ضربة أغسطس 2025 رئيس حكومة الحوثيين أحمد الرهوي وعدداً من وزرائه، لكنها طالت مسؤولين إداريين أكثر من النواة العسكرية والأيديولوجية، فاستمر الحوثيون في هجماتهم.

ويربط التحليل بين تطوير إسرائيل استخباراتها وتوسيع حضورها الإقليمي؛ إذ أنشأت خلال 2025 مكتباً لليمن في استخبارات سلاح الجو ووحدات جديدة في شعبة الاستخبارات العسكرية AMAN، لفهم قيادة الحركة وقدراتها وشبكات إمدادها، كما اعتبر الاعتراف بأرض الصومال في ديسمبر 2025 فرصة لتحسين جمع المعلومات والتعاون البحري قبالة اليمن، دون أن يمنح وجوداً عسكرياً تلقائياً، ومع ما يرافقه من معارضة إقليمية وتهديدات حوثية، وأكد أن تحسين المعلومات قد يزيد فاعلية الضربات، لكنه لا يضمن تغيير حسابات الحركة، وأشار إلى تقارير في سبتمبر 2026 عن مباحثات إسرائيلية سعودية للتعاون الاستخباراتي عبر القيادة المركزية الأميركية، محذراً من افتراض أن ذلك سيقود إلى تطبيع، لارتباط موقف الرياض بالقضية الفلسطينية.

وعلى المستوى الإقليمي، لفت التحليل إلى أن الحرب على إيران كشفت عن غرفة عمليات مشتركة بين الحوثيين والميليشيات العراقية بتوجيه من الحرس الثوري، لتنسيق الهجمات بالمسيّرات والصواريخ، ورأى أن الخلافات السعودية الإماراتية وتشتت الحلفاء المحليين أضعفت الجبهة المناهضة للحوثيين، ومكّنت الحركة من استغلال الانقسامات خلال هجوم سبتمبر 2026 والسيطرة على المخا وأراضٍ وجزر مجاورة والتقدم نحو مواقع تطل على باب المندب، ووصف الدعم الإيراني بأنه تكامل عملياتي وتبادل معلومات وتهريب مستمر للأسلحة، مع تقارير عن مساعدة مباشرة من مستشاري الحرس الثوري، ووفق التحليل، دفع التقدم الحوثي الرياض وأبوظبي إلى اتفاق طارئ لتوحيد قيادة حلفائهما في عملية «فجر اليمن»، بينما ظل التعاون السعودي مع إسرائيل تكتيكياً وعبر قنوات خلفية، إلى جانب تفضيل الرياض ترتيبات دفاعية منفصلة مع باكستان وتركيا، ويطالب الحوثيون، بحسب التحليل، برفع دائم وغير مشروط للقيود البحرية والجوية وفق منطق «الحصار مقابل الحصار»، رافضين أي تنازلات جزئية أو هدن مؤقتة.

وفي ما يتعلق بالدور الأوروبي في حماية الملاحة، رأى التحليل أن عملية Aspides البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، الممددة حتى فبراير 2027، باتت تفتقر إلى الموارد اللازمة بعد سيطرة الحوثيين على المخا وجزيرة ميون، في ظل خطر اختناق مزدوج في هرمز وباب المندب يهدد أمن الطاقة الأوروبي والتجارة العالمية.

وامتد التناول إلى علاقات الحوثيين بحركة الشباب في الصومال، وما تشير إليه التقارير من نقل أسلحة وخبرات وتدريب على العبوات الناسفة والمسيّرات وصيانة الأسلحة، وحذّر من تشكّل روابط أوسع مع شبكات التهريب والتنظيمات المسلحة في القرن الأفريقي، مع تأكيد الحاجة إلى التحقق من التقارير المتعلقة بإريتريا وإثيوبيا، داعياً إلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي والمراقبة البحرية.

وطرح التحليل ثلاثة مسارات: احتواء الحوثيين بالشراكات الإقليمية والأمن البحري والردع؛ أو استمرار توسع دورهم الإقليمي، وهو الأرجح، بتعميق التعاون مع حلفاء إيران والضغط على إسرائيل والسعودية والتجارة الدولية، بما قد يحفّز التقارب الإسرائيلي السعودي؛ أو تحولهم إلى قوة إقليمية ذات نفوذ مستدام على ممر بحري استراتيجي، وهو الأسوأ، بتداعيات على أوروبا والاقتصاد العالمي وآثار غير مباشرة على حرب أوكرانيا.

وخلص إلى أن وقف إطلاق النار أو الاتفاق مع إيران لا يكفيان لمعالجة التحدي إذا احتفظ الحوثيون بترسانتهم ومواقعهم الاستراتيجية وقدرتهم على إعادة البناء، وأوصى بدعم دفاعي مستدام للسعودية، يبدأ بالانتشار البريطاني والفرنسي، وتحالف بحري لحماية الملاحة، وتشديد اعتراض الأسلحة الإيرانية والمكونات مزدوجة الاستخدام ومراقبة طرق التهريب في بحر العرب وخليج عدن والشبكات المرتبطة بعُمان، لا بهدف قطع كل صلة بين إيران والحوثيين، وهو أمر غير واقعي، بل لجعل تطوير قدراتهم أصعب بكثير، مع إدماج القرن الأفريقي في هذه الجهود، كما دعا إلى بناء قوة عسكرية وسياسية مناهضة للحوثيين في جنوب اليمن، والعمل مع الحكومة العراقية لإضعاف روابطهم بالميليشيات العراقية، واعتبر القضاء على الحركة غير واقعي حالياً، واضعاً الأولوية لاحتواء توسعها وتقييد دعمها العسكري وحماية دول المنطقة وحرية الملاحة.

مورفي: الانخراط الأميركي والحرب في اليمن

تناول معهد الشرق الأوسط MEI، في جلسة حوارية مع السيناتور الديمقراطي كريس مورفي عقب زيارته للسعودية وقطر في أكتوبر 2026، موقفه من الحرب في اليمن والدور الأميركي فيها، واستند مورفي إلى لقاءاته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومسؤولين آخرين، إلى جانب إحاطات عسكرية أميركية سرية.

ورفض مورفي وصف الموقف الأميركي من الحملة السعودية ضد الحوثيين بأنه متردد، وقال إن الولايات المتحدة عادت فعليًا إلى الحرب في اليمن من خلال تقديم دعم للتزود بالوقود جوًا ومساندة استخباراتية كبيرة للقوات السعودية، حتى وإن لم تستجب واشنطن لجميع مطالب الرياض، ووصف هذا الانخراط بأنه حرب غير قانونية أخرى، لعدم حصوله، بحسب موقفه، على تفويض من الكونغرس، كما عارض مساعدة السعودية على العودة إلى حرب برية واسعة داخل اليمن.

وقال مورفي إن المسؤولين السعوديين أبدوا خلال زيارته ثقة بإمكانية تحقيق مكاسب سريعة على الأرض، وأبلغوه بأن استمالة القبائل وتغيير ولاءاتها قد يسمحان باستعادة الأراضي التي خسرتها القوات المدعومة من الرياض خلال أيام أو أسابيع، إلا أنه اعتبر أن هذه التقديرات لم تتحقق، مشيرًا إلى أن القوات الموالية للسعودية استعادت مساحات محدودة، بينما واصل الحوثيون هجومهم في تعز، وفي تقديره، لم تنجح الحملة في دفع الحوثيين إلى التراجع، بل زادت تمسكهم بمواقفهم، بالتزامن مع ارتفاع الكلفة الإنسانية للحرب.

وانتقد مورفي استمرار الرهان على المسار العسكري، معتبرًا أنه يؤخر العمل على تسوية سياسية، ويرى أن أي اتفاق مستدام لإنهاء الحرب سيضطر إلى التعامل مع الواقع الذي فرضه الحوثيون على الأرض، وأن أي ترتيبات للحكم في اليمن بعد الحرب ستتضمن مشاركة للحوثيين في الحكومة المستقبلية.

وفي سياق أوسع يتعلق بالتنافس السعودي الإيراني، استعاد مورفي حديثًا سابقًا مع وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، قال فيه الأخير إن الصواريخ الإيرانية موجهة في الأساس إلى السعودية وإن طهران تتسلح لأن الرياض تتسلح، واستخدم مورفي هذه الرواية للتحذير من انتقال سباق التسلح نفسه إلى المجال النووي إذا حصلت السعودية على اتفاق تعاون نووي مع الولايات المتحدة من دون قيود وضمانات صارمة.

القادة السلفيون وإعادة تشكيل جبهة الساحل الغربي

تناولت مجلة New Lines Magazine، في مقال حول صعود ثلاثة قادة عسكريين من خلفية سلفية، هم عبدالرحمن المحرمي «أبو زرعة»، وحمدي شكري الصبيحي، وعبدالرحمن اللحجي، ودورهم في عملية «فجر اليمن» على الساحل الغربي، ويشير المقال إلى أن القادة الثلاثة شاركوا في عمليات الساحل بين عامي 2017 و2018 تحت إشراف إماراتي، فيما تجري العملية الحالية تحت إشراف سعودي.

ويرى المقال أن مسيرة هؤلاء القادة تعكس تحولاً أوسع داخل التيار السلفي في اليمن من النشاط الديني والدعوي إلى أدوار عسكرية وأمنية وسياسية، فقد انتقل حمدي شكري وعبدالرحمن اللحجي من الدراسة والخطابة إلى القتال بعد أحداث دماج وتوسع المواجهة مع الحوثيين، ثم شاركا في تأسيس قوات العمالقة وتوليا لاحقاً مواقع عسكرية بارزة، ويتميز شكري، وفق المقال، بابتعاده نسبياً عن الاصطفافات السياسية والانفصالية، فيما عاد اللحجي في 2026 إلى الواجهة العسكرية عبر قوات درع الوطن المدعومة سعودياً.

ويمنح المقال المساحة الأكبر لعبدالرحمن المحرمي، الذي صعد من خلفية دينية إلى قيادة قوات العمالقة في الساحل الغربي بدعم إماراتي، وبرز في معارك المخا وذباب وباب المندب وميون، ثم في العمليات التي أخرجت الحوثيين من ثلاث مديريات في شبوة مطلع 2022، وأسهم هذا السجل في انتقاله إلى موقع سياسي بارز بعد تعيينه عضواً في مجلس القيادة الرئاسي، قبل انضمامه إلى المجلس الانتقالي الجنوبي وتعيينه نائباً لرئيسه، ويعزو المقال فاعلية قوات العمالقة إلى الدافع العقائدي، والانضباط الداخلي، والخبرة القتالية المتراكمة، والعلاقة المباشرة بين القادة والمقاتلين، إلى جانب الدعم الإماراتي في بناء القوات وتنظيمها وتسليحها وتدريبها.

غير أن التحولات الأخيرة في العلاقة السعودية الإماراتية أعادت تشكيل موقع هذه القوات؛ إذ اقترب المحرمي، وفقاً للمقال، بصورة أكبر من الرياض بعد التوتر المرتبط بتحركات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، وأصبحت تشكيلات كانت مرتبطة بالإمارات تعمل بدرجة أكبر تحت الإشراف السعودي، مع بقاء تساؤلات حول استمرار نفوذ أبوظبي داخل بعضها.

ويطرح المقال سؤالاً رئيسياً حول مستقبل المحرمي: هل يمكنه تحويل نجاحه العسكري إلى دور سياسي وطني أوسع؟ فصورته كقائد جاء من خارج الطبقة السياسية التقليدية وقاد قوة فعالة ميدانياً تمنحه قبولاً لدى قطاعات من المناهضين للحوثيين، لكن ارتباطه بالمجلس الانتقالي ومشروع الانفصال يحد من قدرته على تقديم نفسه قائداً لكل اليمن، ويرى المقال أن ابتعاده عن الاصطفافات المناطقية وتقديم نفسه تحت مظلة الدولة قد يوسّع دائرة قبوله خارج الجنوب، ويخلص إلى أن عودة المحرمي وشكري واللحجي إلى الساحل الغربي لا تعكس فقط عودة قادة سبق أن حققوا مكاسب عسكرية في المنطقة، بل تكشف أيضاً التحول العميق الذي شهده التيار السلفي في اليمن خلال سنوات الحرب، وصعوده من المجال الدعوي إلى موقع مؤثر في التوازنات العسكرية والسياسية.

المصادر

  1. Associated Press: Russian satellites help Iran’s allies strike Saudi Arabia, data and officials say https://krmg.com/2026/10/27/russian-satellites-help-irans-allies-strike-saudi-arabia-data-and-officials-say/
  2. Drop Site News: The UAE Is Secretly Helping Ansarallah Fight Saudi Arabia in Yemen https://www.dropsitenews.com/p/uae-yemen-ansarallah-houthis-saudi-arabia-covert
  3. Reuters: Why is the battle for Yemen’s Taiz so important? https://www.reuters.com/world/why-is-battle-yemens-taiz-so-important-2026-10-16/
  4. The Wall Street Journal: Saudi-Led Troops Had Just Gathered When a Houthi Missile Left Dozens Dead https://www.wsj.com/world/middle-east/saudi-led-troops-had-just-gathered-when-a-houthi-missile-left-dozens-dead-abf87bfb
  5. Konrad-Adenauer-Stiftung: An Israeli Perspective on the Houthis https://www.kas.de/en/web/israel/single-title/-/content/eine-israelische-perspektive-auf-die-huthi
  6. New Lines Magazine: Yemen’s Salafist Commanders Are Shaping Its Battlefield https://newlinesmag.com/reportage/yemens-salafist-commanders-are-shaping-its-battlefield/
  7. MEI: Senator Chris Murphy: Debrief on His Recent Travel to the Gulf https://www.youtube.com/watch?v=pa69HnMOQyc&t=1605s

 


زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك في القائمة البريدية

أدخل بياناتك لتصلك أحدث المواد والتحديثات.

للتحقق البشري: كم يساوي 9 + 8 ؟