سطوة الجغرافيا…كيف أسهمت المحافظات الشرقية في تغيير قواعد اللعبة في اليمن

 

يعد العامل الجيوسياسي من أهم العوامل المحركة للصراع؛ حيث تُشكل الموارد والحدود والمواقع الاستراتيجية مصدرًا مركزيًا في النزاع ودافعًا لترتيب أولويات الفاعلين. وفي الأحداث الأخيرة، جسدت المحافظات الشرقية (حضرموت، وشبوة، والمهرة، وسقطرى) حالة استثنائية في المعادلة اليمنية؛ نظرًا لموقعها الحاكم، وثرواتها المتعددة، وامتدادها الساحلي، الأمر الذي أسهم في إعادة هندسة توازنات القوى المحلية والإقليمية، بدءًا من إعادة صياغة المسرح العسكري على الأرض، ووصولًا إلى تفكيك الكيانات الموازية للدولة.
جاءت هذه التحولات المتسارعة عقب سيطرة التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي على المحافظتين الشرقيتين (حضرموت والمهرة) في ديسمبر الماضي 2025؛ لتستكمل بذلك سيطرتها على المحافظات الشرقية كافة، وقد شكَّل هذا التصعيد تحولًا جذريًا في التوازنات المحلية والإقليمية لا تزال تداعياته قائمة، ومن المرشح أن تتطور أكثر خلال الفترة القادمة.
تبحث هذه المادة أهمية المحافظات الشرقية في المعادلة اليمنية، ودوافع الأطراف المباشرة، ومواقف الفاعلين الإقليميين والدوليين، ومآلات الصراع على الصعيدين المحلي والإقليمي، إضافة إلى محددات تأثيره في مستقبل الدولة اليمنية.


زر الذهاب إلى الأعلى