اليمن في التناولات البحثية والاعلامية الدولية شهر اغسطس

Getting your Trinity Audio player ready...

توطئة

شملت التناولات البحثية والتغطيات الإعلامية الدولية عن اليمن والدول ذات التأثير والنفوذ على الشئون اليمنية، لشهر أغسطس/ آب، العديد مِن القضايا والملفات الساخنة، وفي مقدمتها المساعي السعودية للحصول على قدرات إنتاج الطاقة النووية للأغراض المدنية، والتحديات التي تواجه ذلك، في ظل المخاوف الغربية مِن التهديدات التي قد تشكلها السعودية في المستقبل على أمن وسلامة المنطقة، وبالذات ما يتعلَّق بأمن وسلامة “إسرائيل”.

وتضمنت الدراسات تسليط الضوء على المنظمات والجماعات المسلحة التي تموِّلها وتدعمها إيران في منطقة الشرق الأوسط، والتي وصفتها بـ”وكلاء إيران”، ونشرت عنها ملفًّا تفصيليًا شاملًا، تضمَّن كافة المجموعات المسلحة التابعة لإيران، والعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة عليها، بدءًا مِن لبنان وانتهاء باليمن.

وشملت التقارير الدولية دراسة الخيارات المتاحة أمام المملكة العربية السعودية لمجابهة التهديدات الإيرانية، وتشكيل قوى وعوامل رادعة سعودية لكبح جماح تغوَّل المد الإيراني في دول المنطقة، والتي تشكِّل جميعها تهديدًا مباشرًا للسعودية ولدول المنطقة برُمَّتها.

وفي أحدث التقارير الدولية لشهر أغسطس/ آب، تضمَّن مناقشة حاضر ومستقبل منظَّمة “بريكس BRICS”، التي تتزَّعمها روسيا والصين، ومدى تأثير انضمام الدول الست الجدد إلى عضويتها، وأبرزهم السعودية والامارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وهل ستحقِّق هذه المنظمة الأهداف المرجوة مِن تأسيسها؟ وفي مقدِّمتها خلق “عامل توازن” للقوى المهيمنة على السياسة الدولية، أم أنَّ مصيرها سينحدر نحو الفشل مع عدم قدرة روسيا والصين على تسيير دفتها بنجاح؟

مطالب السعودية النووية.. ماذا تريد؟ وما الذي قد تحصل عليه

نشر “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، بتاريخ 15 أغسطس/ آب، دراسة تحت عنوان “مطالب السعودية النووية: ماذا تريد؟ وما الذي قد تحصل عليه؟”، للباحثين “سايمون هندرسون” و”ديفيد شينكر”. أوضحت الدِّراسة أنَّ الثمن الذي أعلنت عنه الرياض مقابل عقدها صفقة سلام مع إسرائيل يشمل حصولها على برنامج نووي مدني، ولكن أيَّ اتفاق مِن هذا القبيل سيتطلَّب مِن واشنطن أن توازن بعناية بين مخاوف دبلوماسية وقانونية متعدِّدة، وتلك المتعلقة بالانتشار.

وأضاف معهد واشنطن، وفقًا للروايات المتعلِّقة بالتعليقات الأخيرة غير الرسمية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أنَّ لدى المملكة ثلاث مطالب رئيسة مقابل عقد اتفاقية تطبيع محتملة مع إسرائيل، وهي: ضمانات أمنية أمريكية، والوصول إلى معدَّات وتكنولوجيا عسكرية أمريكية ذات جودة عالية، ودعم برنامج نووي مدني محلِّي. وقد يكون المطلب الثالث هو الأكثر صعوبة بالنسبة لواشنطن، لأنَّه يتضمَّن الوصول إلى تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم التي يمكن استخدامها لإنتاج متفجِّرات نووية.

وفي إطار إجابته على تساؤل حول ضمانات تسليح السعودية، قال المعهد: إنَّ أحدث نسخة مِن هذه الصفقة مِن شأنها تأسيس “أرامكو نووية”، ممَّا يحاكي الانخراط التاريخي لشركات النفط الأمريكية في الثلاثينيات، والذي أدَّى في النهاية إلى امتلاك السعوديين بالكامل لأكبر شركة نفط في العالم. حيث اقترحت الرياض هذه الفكرة على المسئولين الأمريكيين جزئيًّا لتهدئة مخاوفهم بشأن أيِّ تسليح محتمل.

ووفقًا لهذه الدراسة تتضمَّن الخطط النووية الحالية للسعودية مقترح إنشاء مفاعلَيْ طاقة مدنيَّين، بعد أن تمَّ تقليص عدد المفاعلات مِن ستة عشر (المقترحة عام 2013م). ومِن منظورها تعتبر الرياض أن استخدام رواسب اليورانيوم المحلِّية المكتشفة مؤخَّرًا لتزويد مفاعلات جديدة بالوقود وتوليد الكهرباء سيمكِّنها مِن تصدير معظم نفطها، الذي لا يزال إنتاجه الأكثر رخصًا في العالم، ولا يزال ضروريًّا لتمويل انتقال المملكة إلى اقتصاد أكثر خضرة وتنوُّعًا في العقود القادمة.

وبشأن الخيارات الأمريكية حيال هذه القضية، قال المعهد: بما أنَّ الوضع مع إيران يوفِّر السياق العام للمداولات النووية الأمريكية السعودية، فإنَّ أيَّ تقدُّم تقني مِن جانب طهران يمكن أن يغيِّر كل المعطيات بين ليلة وضحاها. ولكن إذا استمر الوضع الراهن، فإنَّ الغموض الحالي المحيط بنطاق قدرات إيران والصَّفقات المحتملة التي قد تعقدها الولايات المتحدة يمكن أن توفِّر فرصًا للدبلوماسية مع الرياض. وقد يكون إعفاء المنشآت السعودية الحالية أحد السبل للمضي قدمًا.

وهناك اعتبار مهم وهو إسرائيل، التي لم تبلور حكومتها بعد وجهة نظر موحَّدة وموثوقة بشأن برنامج سعودي محتمل للطاقة النووية. ففي يونيو/ حزيران، أعرب وزير الطاقة “يسرائيل كاتس” عن معارضته لمثل هذا البرنامج في الأمم المتحدة؛ ولكن خلال مقابلة بعد بضعة أشهر، قلَّل مستشار الأمن القومي الإسرائيلي “تساحي هنغبي” مِن أهمية المخاطر المحتملة لمثل هذا البرنامج. وكانت إسرائيل عارضت اقتراح الأردن لبناء محطة للطاقة النووية، في عام 2009م،

 

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى