الإحاطة الشهرية –ديسمبر 2025

الملف السياسي

شهد اليمن خلال ديسمبر 2025 تصعيدًا سياسيًا غير مسبوق داخل معسكر الشرعية والتحالف العربي، عكس انتقال الخلافات من مستوى الإدارة السياسية إلى فرض وقائع ميدانية بالقوة، خصوصًا في حضرموت والمهرة.  كما شهد تحوّل الخلاف السعودي–الإماراتي من التباين السياسي إلى صدام ميداني مباشر، وتصعيد الانتقالي المدعوم إماراتيًا دفع الرياض إلى إعادة تعريف التحالف، وصولًا لاستخدام القوة، وفتح مسارٍ يهدف عمليًا لإنهاء وجود  القوات الإماراتية في اليمن.

  • اتهم الشيخ عمرو بن حبريش قوات المجلس الانتقالي ومجاميع قبلية موالية له باجتياح حضرموت والسيطرة على ميناء الضبة بالقوة، محمّلًا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا مسؤولية محاولة فرض مشروع انفصالي والاستيلاء على الثروة النفطية، وداعيًا السعودية والمجتمع الدولي للتدخل. 1 ديسمبر
  • عاد عضو مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة إلى مأرب في أول ظهور له بالمحافظة منذ ديسمبر 2024، وسط تصاعد تطورات حضرموت وسيطرة الانتقالي على مواقع حكومية ومنشآت نفطية ومعسكر قرب المحافظة. 4 ديسمبر
  • شدد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ على ضبط النفس وخفض التصعيد في المحافظات الشرقية عقب لقاءات في الرياض، مؤكدًا التزامه بدعم الحوار والاستقرار. 9 ديسمبر
  • اعتبرت أحزاب الاشتراكي والناصري واتحاد القوى الشعبية إجراءات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة سببًا مباشرًا للتصعيد، محمّلة مجلس القيادة مسؤولية الانقسام، وداعية لتنفيذ اتفاق الرياض وتمكين السلطات المحلية. 10 ديسمبر
  • ناقش لقاء جمع عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي وسلطان البركاني رئيس مجلس النواب في قصر معاشيق بعدن تداعيات التحركات العسكرية في حضرموت، وسط مخاوف من تهديد تماسك مجلس القيادة. 15 ديسمبر
  • حذّر رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي من الإجراءات الأحادية التي تهدد وحدة القرار الأمني والعسكري، مؤكدًا الالتزام بالمرجعيات والشراكة السياسية، وذلك خلال لقائه السفير الأمريكي. 15 ديسمبر
  • جدد المجلس الانتقالي موقفه بأن التواصل مع إسرائيل غير مرفوض مبدئيًا، في سياق ارتباطه بتوجهات إقليمية. 17 ديسمبر
  • عقد المجلس الانتقالي – المدعوم إماراتيا – اجتماع قيادته التنفيذية العليا في قصر معاشيق بعدن، في خطوة تعكس سعيه لفرض سلطة موازية رغم الضغوط السعودية والدولية. 20 ديسمبر
  • جدّد مجلس الأمن التزامه بوحدة اليمن وسيادته ودعمه لمجلس القيادة والحكومة، داعيًا لوقف التصعيد، ومطالبًا الحوثيين بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة. 23 ديسمبر
  • كثفت تغطيات إعلامية إماراتية، الترويج لانفصال جنوب اليمن باعتباره حلًا واقعيًا، مع تقديم المجلس الانتقالي كبديل للدولة، بما يكرّس مسار التقسيم. 23 ديسمبر
  • أعلنت الخارجية السعودية أن التحركات العسكرية في حضرموت والمهرة تمت دون موافقة مجلس القيادة أو تنسيق التحالف، مطالبة بإنهاء التصعيد والانسحاب العاجل. 25 ديسمبر
  • حذرت أحزاب ومكونات سياسية من تأييد مسؤولين حكوميين لإجراءات المجلس الانتقالي الأحادية، معتبرة ذلك تهديدًا لوحدة القرار الوطني وخدمة مباشرة للحوثيين. 25 ديسمبر
  • استغرب المجلس الانتقالي المطالب بالانفصال والمدعوم إماراتيا، الغارات الجوية السعودية التحذيرية  في هضبة حضرموت، رغم تجاهله الدعوات السعودية لسحب قواته، وسط تصاعد المواجهات والرفض الشعبي في حضرموت والمهرة. 26/ ديسمبر 
  • دعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، المجلس الانتقالي إلى إنهاء التصعيد وسحب قواته فوراً من حضرموت والمهرة، مؤكداً أن القضية الجنوبية سياسية عادلة لا تُحل بالقوة، ومشدداً على دعم التحالف للشرعية وحماية المدنيين، والتعامل مع أي تحركات عسكرية مخالفة. 27/ ديسمبر
  • دعت الخارجية الأمريكية إلى ضبط النفس ومواصلة الجهود الدبلوماسية لإحلال السلام في اليمن، معربة عن قلقها من تصعيد المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، وذلك بالتزامن مع مطالبة الرئيس العليمي التحالف بالتدخل لحماية المدنيين ودعم التهدئة. 27/ ديسمبر 
  • أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي حالة الطوارئ في عموم اليمن لمدة 90 يوماً ابتداءً من 30 ديسمبر 2025، على خلفية التصعيد العسكري شرق البلاد، متهماً المجلس الانتقالي والإمارات بالتمرد وتقويض وحدة الدولة، وموجهاً القوات بالتنسيق مع التحالف بقيادة السعودية وتسليم المواقع لقوات درع الوطن. 30/ ديسمبر.
  • حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من أي تمرد على مؤسسات الدولة، مؤكداً التعامل بحزم مع تصعيد المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، ومتهماً الإمارات بدعمه بالسلاح. 30/ ديسمبر.
  • أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنهاء دور الإمارات في التحالف العربي لدعم الشرعية، وطالب القوات الإماراتية بمغادرة اليمن خلال مدة 24 ساعة. 30/ ديسمبر
  • دعت السعودية الإمارات إلى سحب قواتها من اليمن خلال 24 ساعة، محذّرة من خطورة دعمها لتحركات عسكرية للانتقالي في حضرموت والمهرة تمس أمنها الوطني، مؤكدة دعمها للرئيس العليمي، مع التشديد على أن أمن المملكة خط أحمر. 30/ ديسمبر

الملف العسكري

عكس التصعيد العسكري في ديسمبر 2025 انتقال الصراع داخل معسكر الشرعية إلى مواجهات مفتوحة في المحافظات الشرقية، بالتوازي مع تصعيد حوثي مستمر في تعز ومأرب، وضربات جوية سعودية في ميناء المكلا على شحنات أسلحة ضخمة مهربة من الإمارات .

  • استكملت قوات المجلس الانتقالي سيطرتها على مدن ومواقع استراتيجية في وادي حضرموت، بينها سيئون وتريم والقطن ومطار سيئون وقيادة المنطقة العسكرية الأولى، عقب اشتباكات محدودة أسفرت عن قتلى وجرحى وأسرى. 3 ديسمبر
  • أعادت قوات الانتقالي انتشارها في محيط الشركات النفطية بهضبة حضرموت وبسطت سيطرتها على مواقع مهمة عقب تهدئة برعاية سعودية، وسط تبادل اتهامات واستخدام أسلحة ثقيلة. 4 ديسمبر
  • نفذت قيادات عسكرية في المهرة ترتيبات لتسليم المواقع للشرطة العسكرية، فيما أعلن الانتقالي تسلّم محور الغيضة واللواء 137 دون قتال. 4 ديسمبر
  • وصل فريق عسكري سعودي–إماراتي إلى عدن لاحتواء التوتر شرقي اليمن ودعم وحدة مجلس القيادة. 12 ديسمبر
  • نعت رئاسة هيئة الأركان 32 جنديًا من المنطقة العسكرية الأولى سقطوا في هجوم لمجاميع تابعة للانتقالي في وادي حضرموت، متهمة المهاجمين بتصفية جرحى وإعدام محتجزين. 13 ديسمبر
  • اعتبرت القوات المسلحة اليمنية الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة انقلابًا ثانيًا يهدد وحدة الدولة وشرعيتها. 18 ديسمبر
  • اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات المجلس الانتقالي ومسلحين من حلف قبائل حضرموت شمال الشحر، أسفرت عن قتلى وجرحى وتوتر أمني، فيما أُحرقت خيام تجمع قبائل حضرموت في وادي نحب، بالتزامن مع دعوة سعودية للانتقالي بسحب قواته من حضرموت والمهرة، واتساع رقعة المواجهات ميدانياً. 26/ ديسمبر
  • طلب التحالف العربي بقيادة السعودية إخلاء المدنيين فوراً من ميناء المكلا تمهيداً لتنفيذ عملية عسكرية، مؤكداً أن الإجراء يهدف لحمايتهم، وسط تصاعد التوترات الأمنية في حضرموت وتحذيرات رسمية من فرض الانتقالي أمر واقع بالقوة وتهديد المنشآت الحيوية والممرات البحرية. 30/ ديسمبر 
  • نفّذ التحالف العربي بقيادة السعودية ضربات جوية محدودة في ميناء المكلا استهدفت شحنات أسلحة وعربات قتالية أُدخلت دون تصاريح رسمية، بعد رصد سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي عطّلتا أنظمة التتبع، مؤكداً عدم وقوع إصابات بشرية. 30/ ديسمبر

الملف الأمني

اتسم الملف الأمني بتصعيد حوثي مستمر في تعز ومأرب، وعمليات إرهابية واستهدافات داخل مناطق الحكومة، بالتوازي مع تفجر صدامات أمنية في الشرق بين القوات الحكومية وقوات الانتقالي.

  • أعلنت الخارجية الفلبينية الإفراج عن تسعة بحارة فلبينيين من طاقم سفينة محتجزة لدى الحوثيين بوساطة عُمانية. 2 ديسمبر
  • أُصيب طفلان جراء قصف مدفعي حوثي على الأحياء الشرقية في تعز، وردت القوات الحكومية بقصف مضاد. 7 ديسمبر
  • اندلعت اشتباكات عنيفة في الجبهة الشرقية لتعز عقب إحباط محاولة تسلل حوثية في قطاع الكريفات. 9 ديسمبر
  • أعلنت أجهزة أمن مأرب ضبط زعيم خلية حوثية متخصصة بصناعة العبوات الناسفة في عملية استباقية. 20 ديسمبر
  • شيعت جماعة الحوثي خمسة من قياداتها العسكرية في صنعاء دون كشف ملابسات مقتلهم، وسط ترجيحات بمصرعهم في غارات خارجية قبل أشهر. 25 ديسمبر.
  • كشف الصحفي السعودي حسين الغاوي عن محاولة قوات تابعة للمجلس الانتقالي اختطاف رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي من قصر معاشيق بعد توتر مفاجئ، مؤكداً أن تدخلاً سعودياً حال دون ذلك. 27/ ديسمبر

الملف الاقتصادي

تزايدت التحذيرات خلال ديسمبر من انعكاسات التصعيد السياسي والعسكري على الاقتصاد اليمني الهش، خاصة مع السيطرة على المنشآت النفطية، وتهديد المساعدات الدولية، ما جعل الاستقرار السياسي شرطًا لأي تعافٍ اقتصادي.

  • سلّطت تحليلات الضوء على تعمّق الانقسام الاقتصادي والنقدي بين مناطق اليمن، معتبرة أن ازدواج السياسات المالية يعرقل أي إصلاح اقتصادي شامل ويطيل أمد الانهيار المالي. 9/ ديسمبر 
  • أكد رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي أن انسحاب قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة شرط أساسي لتطبيع الأوضاع، محذرًا من تعليق صندوق النقد الدولي لأنشطته. 14 ديسمبر
  • حذّر البنك الدولي من ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على اليمن، بسبب توقف صادرات النفط وتراجع العملة الصعبة، ما ينذر بمزيد من الانكماش الاقتصادي، ويقوض قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية. 15 ديسمبر
  • ربطت تقارير إخبارية بين التصعيد السياسي والعسكري شرق اليمن وتفاقم الأزمة الاقتصادية، مشيرة إلى أن الانقسام على الموارد السيادية يضعف الثقة الدولية ويعرقل أي جهود لدعم الاستقرار المالي. 25 ديسمبر 
  • حذّر تقرير اقتصادي من أن توسّع سيطرة المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة يهدد الاستقرار الاقتصادي، ويعطّل موارد النفط والموانئ، ويعمّق أزمة الإيرادات الحكومية، بما يفاقم تدهور العملة ويقلص فرص التعافي الاقتصادي في اليمن. 26 ديسمبر 
  • أشار تقرير أممي إلى تصنيف اليمن ضمن أخطر بؤر الجوع عالميًا، نتيجة الانهيار الاقتصادي وتراجع الدخل وتوقف صادرات النفط، مؤكداً أن الأزمة المعيشية باتت مرتبطة مباشرة بالشلل الاقتصادي وانعدام الاستقرار المالي. 28 ديسمبر

الملف الحقوقي والإنساني

شهد الملف الحقوقي تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات من قبل الحوثيين والمجلس الانتقالي، شملت اعتقالات تعسفية وتعذيبًا وإخفاءً قسريًا، ما أثار إدانات أممية ومطالبات بتحقيقات دولية.

  • أحالت النيابة الجزائية الحوثية 12 شخصًا للمحاكمة بتهمة التخابر، ضمن محاكمات طالت مختطفين وموظفين أمميين. 1 ديسمبر
  • دخل المحامي عبد المجيد صبرة إضرابًا مفتوحًا عن الطعام داخل سجون الحوثيين احتجاجًا على احتجازه وسوء التعامل معه. 11 ديسمبر
  • كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثيق 614 انتهاكاً لقوات تابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت خلال ديسمبر 2025، شملت قتلى وجرحى واعتقالات وإخفاءً قسرياً ونهباً وتهجير نحو 5000 أسرة، محذرة من جرائم قد ترقى لجرائم حرب، ومطالبة بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين. 19/ ديسمبر
  • توفي مواطن في عمران تحت التعذيب داخل سجون الحوثيين بعد أيام من اختطافه. 16 ديسمبر
  • اختطفت جماعة الحوثي عشرة موظفين أمميين، ليرتفع عدد المحتجزين إلى 69. 19 ديسمبر
  • وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 312 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري ارتكبها المجلس الانتقالي في وادي حضرموت. 20 ديسمبر
  • قال المجلس الانتقالي إن نزوح سكان حضرموت يتم طواعية، رغم أن تقارير أممية تثبت نزوحًا قسريًا متواصلًا بسبب التصعيد العسكري وسيطرة المجلس على مناطق واسعة من حضرموت. 21 ديسمبر
  • أعلن برنامج الغذاء العالمي ارتفاع عدد موظفيه المحتجزين لدى الحوثيين إلى 38 موظفًا. 23 ديسمبر
  • قالت منظمة سام إن تصعيد قوات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة رافقته انتهاكات جسيمة شملت القتل والاعتقال والنزوح القسري. 25 ديسمبر
  • ناقش الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع سلطان عُمان تطورات الوضع في اليمن وملف الموظفين المحتجزين، مثمّنًا الدور العُماني. 15 ديسمبر.
  • أعلنت الأمم المتحدة تمكنها للمرة الأولى من استخدام مسار بديل عبر السعودية لضمان استمرار عملياتها الإنسانية في مأرب، التي تؤوي أكثر من مليوني نازح، مؤكدة أن الدعم السعودي أتاح العبور عبر منفذ الوديعة، ما يشكل تحولاً عملياً في مسارات العمل الإنساني بعد سنوات من الاعتماد على صنعاء. 30/ ديسمبر  

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك في القائمة البريدية

أدخل بياناتك لتصلك أحدث المواد والتحديثات.

للتحقق البشري: كم يساوي 1 + 9 ؟