مركز المخا للدراسات يعقد ندوة فكرية سياسية حول العلاقات اليمنية الصومالية مركز المخا للدراسات
بمشاركة معهد القرن ومركز المستقبل للحوار
مركز المخا للدراسات يعقد ندوة فكرية سياسية حول العلاقات اليمنية الصومالية
 
21/11/2021

نظم مركز المخا للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع معهد القرن ومركز المستقبل للحوار، ورشة فكرية سياسية، حول العلاقات اليمنية الصومالية (الجذور التاريخية وأفاق التعاون).
وتطرقت الورشة، إلى مجموعة من المحاور بحضور ومشاركة عدد من الباحثين والمختصين في شؤون اليمن والصومال.
وافتتح النقاش الدكتور شكيب صالح، وهو استاذ جامعي، مهتم بدراسة التاريخ المشترك الأفروعربي، بمقدمة عن تاريخ العلاقات اليمنية الصومالية، من خلال الوثائق القديمة وخط سير الهجرات والتجارة وانواع البضائع، والبناء الاجتماعي للصومال قبل الميلاد، ولباس الناس وطعامهم وعلاقاتهم بالتجار اليمنيين.

كما استعرض مذكرات البيبلوس صاحب كتاب الطواف في البحر الارتيري، الذي كان شاهد عيان على مسرح الاحداث خلال تلك الفترة، في إشارة إلى أن اسواق مقديشو كانت خاضعه سياسيا واقتصاديا لملوك المعافر، وهي الدولة التي قامت بالقرب من باب المندب وكانت جزء من الدولة الحميرية.

ولفت إلى أن اللغة الصومالية هي نتاج لهذا الاتصال (العربي – اليمني – والافريقي) ومنه تكونت، وهي إحدى فروع اللغة اليمنية القديمة، التي نشأت كجزيرة لغوية بعيده عن الوطن الأم "اليمن".

وتطرقت الندوة إلى ظاهرة الانصهار الاجتماعي، والتطور التاريخي للعلاقات اليمنية الصومالية عبر التاريخ والحاضر، وكذلك وضع الجالية اليمنية في الصومال، والهجرات المتبادلة من وإلى القرن الافريقي، وجهود التجار اليمنيين في نشر ثقافة الإسلام في شرق أفريقيا.

وأبرز المتحدث التاريخ الحديث بين البلدين، وسرد بعض الأسماء التي كانت حاضرة وقريبة من صناعة القرار السياسي، وساهمت إيجابا في خلق صلات اجتماعية وسياسية، وكان لها الأثر في تقارب وجهات النظر بين السياسيين اليمنيين والصوماليين.

كما استعرض د عبد القادر عيدي (أستاذ جامعي مختص بالشرق الأفريقي، ,وباحث في مركز البحوث والدراسات الافريقية بجامعة أفريقيا العالمية) الصلات المتبادلة والانصهار الحديث، والذي قال بانه طبيعي جدا بين البلدين، نتيجة للهجرات القديمة والحديثة ايضا.

وقدم عيدي ملخصا بالأرقام لأعداد المهاجرين اليمنيين والصوماليين خلال الفترة، من 1990 الى عام 2020. مشيرا إلى أن نسبة الهجرات إلى الصومال والعكس تفوق تلك الهجرات إلى بلدان أخرى، وأن نسبة المهاجرين إلى اليمن تفوق ربع مليون، وبنسبة 90% من إجمالي شعوب القرن الأفريقي المهاجرة إلى اليمن.

وعن المهاجرين من اليمن خلال فترة الحرب، فهي هجرة إجبارية خلقتها الظروف، وكانت الوجه الوحيدة لليمانيين هي الصومال.

وتحدث في الندوة الدكتور نزار غانم، وهو طبيب وفنان مختص في الفنون والموسيقى الأفروعربية، وكان من بين المناقشين، المدير العام لمركز المخار للدراسات الاستراتيجية، الكاتب والباحث عاتق جار الله، بالإضافة إلى مدير مركز المستقبل للحوار والدراسات، الأستاذ آدم حسين.

وخلصت الندوة الى عدد من التوصيات كان من أبرزها، أن دراسة الحالة اليمنية الصومالية يصب في مصلحة الأمن القومي للبلدين، وأن تعزيز هذه الصلات هي من أوليات المراكز البحثية، كما أوصت الندوة بأهمية إقامة شراكات بين مراكز البحوث لتفعيل الصلات القديمة اليمنية والصومالية، ودراسة أثرها، بالإضافة إلى دراسة جميع بلدان الساحل الأفريقي كل دولة على حده.