اليمن في التناولات البحثية والاعلامية الدولية مركز المخا للدراسات
اليمن في التناولات البحثية والاعلامية الدولية
 
25/02/2022

خيارات بديلة أكثر فاعلية لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية:

تحت عنوان "مقاربة وسطية إزاء فرض عقوبات على جماعة الحوثيين في اليمن"، نشر (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى)، بتاريخ 18 فبراير/ شباط، تقريرًا، للباحثة "كاثرين باوير"، وهي مسئولة سابقة في وزارة الخزانة الأمريكية، قالت فيه: إنَّ الهجمات الأخيرة بالمسيَّرات والصواريخ الحوثية على البنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة أدَّت إلى "إحياء الجدل" حول ما إذا كان ينبغي على واشنطن تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية. ويبدو أنَّ جماعة الحوثي "تنطبق عليها بالتأكيد المعايير القانونية لهذ التصنيف". ومع ذلك، فإنَّ الإجراءات المالية وحدها لمثل هذا التصنيف قد تكون محدودة في قدرتها على ممارسة الضُّغوط على جماعة الحوثي التي تعتمد بشكل أساسي على الأسلحة الإيرانية المهربة، ويمكنها جني ما يكفي مِن الأموال على الصعيد المحلي. والأهم مِن ذلك، تشير الأدلة الدَّامغة إلى أنَّ التصنيف الشامل للحوثيين مِن شأنه أن يقوِّض المساعي الإنسانية في اليمن.

وأوضحت أنَّه لحسن حظِّ الولايات المتحدة هناك "بدائل أفضل" (عن هذا التصنيف)، يمكنها أن تحقِّق نتائج أفضل، مع مشاركة أو موافقة دوليَّة أكبر، وأثر سلبي أقل على تدفُّق السلع الأساسية إلى المدنيين العالقين في الحرب اليمنية. وقد تكون المقاربة الأكثر فعالية هي توسيع استخدام العقوبات الأمريكية المستهدفة ضدَّ قادة الحوثيين، وعملائهم، والمراكز المالية والمشتريات الرئيسة، مع العمل في الوقت نفسه مع شركاء في الأمم المتحدة لاعتماد وتطبيق عقوبات دولية أكثر صرامة.

وخَلُص التقرير إلى أنَّ تصنيف جماعة الحوثي كمنظَّمة إرهابية أجنبية على نطاق واسع يعدُّ مشكلة بحدِّ ذاته، حيث سيضع ضحايا الهجمات الإرهابيَّة للحوثيين في البلدان البعيدة في مواجهة مناصري المساعدات الذين يخشون أن تؤدِّي التصنيفات إلى زيادة المعاناة الإنسانية في اليمن. واقترح التقرير خيارًا ثالثًا، لحلِّ هذا الإشكال، يقضي بفرض عقوبات مستهدفة على قادة الحوثيين وعملائهم ومؤسساتهم. وذكر أنَّ هذا الخيار في العقوبات ينطوي على إمكانية تسليط الضوء على الدَّعم المقدِّم مِن إيران و"حزب الله" لجماعة الحوثي، وسط الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيُّون، وسلوكهم المزعزع للاستقرار الأوسع نطاقًا. وقد تخدم هذه العقوبات هدفًا أكثر قوَّة حتى مِن خلال تركيز الانتباه على الإرهابيين الحوثيين ومؤيديهم، وتقييد أنشطتهم، ولفت الانتباه إلى واقع أنَّ الحوثيين يرفضون الانخراط بجدية في الجهود الدبلوماسية لحلِّ الصراع الأوسع نطاقًا، وكلُّ ذلك وسط التخفيف من الآثار السلبية على وصول المساعدات الإنسانية.

وأوضح أنَّه لجعل هذا الخيار الثَّالث "حقيقة واقعة"، يلزم على الولايات المتحدة أن تسعى إلى فرض عقوبات فردية مستهدفة خاصَّة بها، بالإضافة إلى تبادل المعلومات الاستخبارية المفيدة عمليًّا مع الشركاء في السلطة القضائية، لاستمرار المراقبة على شبكات الشراء والتمويل (الحوثيَّة) العاملة، والعمل مع شركاء الأمم المتحدة على فرض عقوبات دولية أكثر صرامة ضد جماعة الحوثي ومناصريها.

لقراءة المادة مِن مصدرها الأصلي: https://bit.ly/3p57m7V

 

استمرار الحوثيين في رفض مباحثات السلام في اليمن يعرِّض المصالح اليمنية والدولية للخطر:

وفي 16 فبراير/ شباط نشر (معهد الشرق الأوسط)، في واشنطن، مقالا لنائب رئيس المعهد، السَّفير الأمريكي الأسبق في اليمن، "غيرالد فايرستاين"، بعنوان "قضية صانع السلام لتصنيف الحوثيين"، قال فيه: عندما تتغيَّر الحقائق يتحتَّم علينا إعادة النظر في آرائنا. ففي عام 2020م، عندما صنَّفت إدارة الرَّئيس الأمريكي، دونالد ترامب، جماعة الحوثي في اليمن منظَّمة إرهابية أجنبيَّة، رفعت يدي للاعتراض، وكتبت رسالة إلى وزير الخارجية آنذاك "بومبيو"، مع مجموعة مِن زملائي، والتي حظيت بتوقيع ما يقرب مِن 100 دبلوماسي وضابط عسكري أمريكي سابق، أكَّدنا فيها بأنَّ "هذا التصنيف سيحدث ضررًا بسيطًا بالحوثيين، ولكنَّه سيعرِّض معيشة ملايين المدنيين اليمنيين الأبرياء للخطر".

وأوضح أنَّه لسوء الحظِّ، تغيَّرت الأمور، حيث أظهر العام الماضي أنَّ الحوثيين لن يعودوا إلى طاولة المفاوضات حتَّى يقبلوا بعدم وجود بديل عن الحل السياسي. فقد دخلت الحرب الأهلية في اليمن عامها الثَّامن ولا تلوح في الأفق بوادر نهاية لها، ومِن الضروري أن تقوم الأمم المتحدة، بدعم مِن الولايات المتحدة، والقوى الرَّئيسة الأخرى، ببذل المزيد مِن العمل لإنهاء المعاناة وبدء عمليَّة طويلة الأمد لإعادة بناء وإعمار اليمن. لكنَّ هذا العمل لا يمكن أن يبدأ حتَّى يكون هناك فهم مشترك لماهية العقبات التي تحول دون تحقيق حلٍّ سلمي، على وجه الخصوص: ما هي الأدوات التي يمكن وينبغي للولايات المتحدة استخدامها للضغط على الحوثيين والتغلب على مقاومتهم للمفاوضات؟.

وأوضح السفير الأمريكي الأسبق لدى اليمن أنَّ الكثير مِن التحليلات الأخيرة في واشنطن "تسيء تفسير الحقائق على الأرض"، وتسيئ كذلك قراءة حالة الجهود اللازمة لإنهاء الصراع في اليمن. وأشار إلى تقرير أمريكي قال أنَّه "جاء في توقيت سيئ"، للكاتب "بروس ريدل"، والذي قال فيه إنَّ "الحوثيين انتصروا في الحرب باليمن، وهزموا خصومهم في الحرب الأهليَّة، بما في ذلك السعودية التي تدخلت في الحرب ضدَّهم، والولايات المتحدة التي دعمت السُّعوديِّين...."؛ موضحًا أنَّ هذا المقال التحليلي جاء متزامنًا مع تقارير تفيد بأنَّ الحوثيين عانوا مِن هزيمة عسكرية كبيرة في محافظة شبوة، وفقدوا الأرض في محافظة مأرب ذات الأهميَّة الإستراتيجية، ولم يتقرَّر "انتصارهم" بعد في الصراع. وشدَّد على أنَّه لا ينبغي للولايات المتحدة أن "تنظر باسترخاء إلى إمكانيَّة تحقيق نصر عسكري للحوثيين. لأنَّ جماعة الحوثي، كعضو في "محور المقاومة الإيراني"، إذا سيطرت بدون منازع على اليمن، سيشكِّل ذلك تحدِّيًا دائمًا، ليس فقط لمصالح الشعب اليمني، ولكن أيضًا للمصالح الأمريكية الحيوية، بما في ذلك الاستقرار في شبه الجزيرة العربية، وحريَّة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وحتَّى للأمن الإسرائيلي، حيث يوسع الحوثيُّون قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيَّرة للوصول إلى مناطق بعيدة قد تصل إلى جنوب إسرائيل.

لقراء المادة من مصدرها الأصلي https://bit.ly/3LUBzjU

 

دور مستغرب للأمم المتحدة في (ممارسة الضغط) على إدارة بايدن لعدم تصنيف الحوثيين منظَّمة إرهابية

وتحت عنوان "الأمم المتحدة تمارس الضغط على بايدن للاعتراض على إضافة المتمردين الحوثيين باليمن إلى القائمة السوداء للإرهاب"، نشرت مجلة "فورين بوليسي"، التي تعدُّ راسمة توجُّهات السياسة الخارجية الأمريكية، تقريرًا، بتاريخ 16 فبراير/ شباط، لمحرِّر الشئون الدبلوماسية والأمن القومي، "روبي غرامر"، قال فيه: إن البيت الأبيض تواجه مقاومة لخطة إعادة تصنيف المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، حيث هناك مقاومة شديدة من المعارضين الذين حذَّروا مِن مخاطر هذه الخطوة التي قد تعجِّل بانهيار الاقتصاد اليمني، وتسريع انحدار اليمن إلى حافة المجاعة.

وذكر أنَّه منذ أن كانت إدارة الرئيس الامريكي السابق، دونالد ترامب، قد فرضت هذا التصنيف على جماعة الحوثي، في أيَّامها الأخيرة العام الماضي، ورفعته إدارة الرئيس بايدن لاحقًا لأسباب إنسانية، يئس فريق السياسة الخارجية للرئيس بايدن مِن استجابة جماعة الحوثي مع توقُّف محادثات السلام لإنهاء الحرب الأهلية اليمنية المستمرَّة منذ ما يقرب مِن ثمانِ سنوات.

وأوضح أنَّ الحوثيين كثَّفوا هجماتهم بالطائرات المسيَّرة والصواريخ البالستية ضد شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، وأن الإمارات والسعودية وإسرائيل "دفعوا جميعًا إدارة بايدن إلى التراجع عن قرارها قبل عام، وإعادة الحوثيين إلى القائمة السوداء للإرهاب الأمريكي". وأكَّد أنَّ كبير مسئولي الشرق الأوسط في البيت الأبيض، بريت ماكغورك، قاد حملة أمريكية لفرض تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، لكنَّ خطته واجهت معارضة مِن قبل مسئولين أمريكيين آخرين، بما في ذلك معارضة في اجتماع البيت الأبيض لنوَّاب الأمن القومي، في الرابع مِن فبراير/ شباط الجاري.

ونسبت "فورين بوليسي" إلى مسئولين أمريكيين مطَّلعين على المداولات الداخلية، قولهم: إنَّ "المسئولين المعارضين لهذه الخطة يخشون مِن أن يتسبَّب (تصنيف الحوثيين) في خلق معاناة شديدة للمدنيِّين اليمنيين". وكشفت أنَّ كبير منسِّقي الإغاثة في الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، (المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى اليمن)، طلب مِن البيت الأبيض عدم إعادة إدراج جماعة الحوثي على قائمة الإرهاب، لما قد يعكسه ذلك مِن تأثير سلبيِّ وصفه بـ "المدمِّر لقرار إعادة تصنيفهم".

وأوضح كاتب التقرير أنَّ النواب الأمريكيين قرَّروا إعادة النظر في هذه المبادرة، وتحديد ما إذا كانت هناك وسائل أخرى بديلة عن خطَّة إعادة تصنيف الحوثيين، بما في ذلك فرض عقوبات فرديَّة تستهدف المسئولين الحوثيين، بحيث يمكن فرضها عليهم دون تعطيل حركة الواردات الأساسية من المواد الغذائية والدوائية وغيرها إلى اليمن.

لقراء المادة مِن مصدرها الأصلي https://bit.ly/3BDAt78

 

نظرة متمعِّنة على (الأجندة الأمنية) لأبو ظبي تدعو إلى توخِّي الحذر مع تحولات سياستها الخارجية نحو (تصفير المشاكل) 

وعن التحوُّلات المفاجأة في السياسة الخارجية الإماراتية في الإقليم، وتأثيرها على الوضع في اليمن، نشر معهد كارنيجي للسلام العالمي تقريرًا، تحت عنوان "التحول الذي لم يكن: قراءة خاطئة لسياسة (تصفير المشاكل) الإماراتية"، للباحثة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، جين لوب سمعان، بتاريخ 8 فبراير/ شباط، قال فيه: "سلَّطت التحليلات الأخيرة لسياسة الإمارات الخارجية الضوء على علاقات أبو ظبي الدبلوماسية الجديدة تجاه خصوم سابقين مثل تركيا وقطر وإيران". وأوضح أنَّ الزيارات التي قام بها محمد بن زايد -الحاكم الفعلي لدولة الإمارات، أو شقيقه ومستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، في النصف الثاني مِن عام 2021م، إلى أنقرة والدوحة وطهران، إلى تحوُّل في الدبلوماسية الإقليمية الإماراتية، "لكن نظرة متمعِّنة على الأجندة الأمنية لأبو ظبي تدعو إلى توخِّي الحذر". حيث تتضاءل هذه النشاطات الدِّبلوماسية مقارنة بالركائز الأخرى للسياسة الخارجية للإمارات، أي تعميق تعاونها العسكري مع شركاء جدد مثل إسرائيل وشركاء تقليديين مثل الولايات المتحدة.

وأضاف "ظاهريًّا، بدا أنَّ هذه التحركات (الإماراتية) تشير إلى تحوُّل عن إستراتيجية المواجهة التي اتَّبعتها الإمارات في العقد الماضي، لكن سرعان ما صاغ هذا التحولُ سياسةَ (صفر مشاكل) للإمارات". مؤكِّدًا أنَّ هذا الخطاب يخدم مصالح أبو ظبي في استعادة سمعتها الدولية، الَّتي شوَّهتها سنوات مِن التدخلات المثيرة للجدل، بما في ذلك دور الإمارات في اليمن وليبيا، كما أنَّه يغذِّي التَّوقع العام للإمارات باستخدام الدبلوماسية والقوَّة الناعمة، لا سيَّما أنَّها تتولَّى مقعدها غير الدَّائم، في مجلس الأمن التَّابع للأمم المتحدة، للفترة مِن 2022م إلى 2023م.

مشيرًا إلى أنَّ مِن المفارقات أنَّ تعبير "صفر مشاكل" -ذاته- كان اختراعًا تركيًّا، على وجه التحديد مِن أحمد داود أوغلو، عندما تولَّى زمام السياسة الخارجية لأنقرة، في أواخر العقد الأوَّل مِن القرن الحادي والعشرين.

لقراء المادة من مصدرها الأصليhttps://bit.ly/3LQyDVj

لتحميل المادة اضغط هنا