الأجندة الإماراتيَّة تجاه الجزر اليمنيَّة مركز المخا للدراسات
الأجندة الإماراتيَّة تجاه الجزر اليمنيَّة
 
29/03/2022

للباحثين/ عاتق جار الله وصالح بن غالب،

مِن القطع الصَّغير، في (100) صفحة.

تناول الكتاب مسألة الجزر اليمنيَّة الَّتي شغلت الرَّأي العام اليمني والإقليمي والدُّولي بوصول قوَّات "التَّحالف العربي"، بقيادة المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، إليها خارج إطار ميدان الحرب والصِّراع الدَّائر في اليمن، منذ 26 مارس 2015م، لاستعادة صنعاء وما حولها مِن أيدي جماعة الحوثي وحلفائها، على خلفيَّة سقوط صنعاء بأيديهم في 21 سبتمبر 2014م، وهيمنتهم على أجهزة الدَّولة وانقلابهم على السُّلطة الشَّرعيَّة.

لقد شكَّل وجود قوَّات دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة على جزر أرخبيل سقطرى، في المحيط الهندي، وجزيرة ميون (بريم)، في مدخل البحر الأحمر، اختراقًا للسِّيادة اليمنيَّة، وهو ما أثار مواقف الحكومة الشَّرعيَّة والأطراف اليمنيَّة الرَّافض لهذا الوجود غير المبرَّر، خاصَّة مع تعطيل أدوار السُّلطة المحليَّة وأجهزة الدَّولة وتهديد السِّلم الاجتماعي، وبناء قواعد عسكريَّة ومرافق حيويَّة، دون علم الدَّولة اليمنيَّة وموافقتها.

يعرض هذا الكتاب مظاهر هذا الوجود، ويرصد بداياته ومساراته، ويناقش دوافعه وأسبابه، وأبعاده السِّياسيَّة والأمنيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة؛ كما يرسم ملامح الأجندات الإماراتيَّة في سياق سياساتها المتَّبعة في اليمن، مِن خلال مشاركتها في عمليَّة "عاصفة الحزم"، الَّتي أعلنها "التَّحالف العربي" بهدف استعادة الشَّرعيَّة ودحر الانقلاب (المعلن)، حيث فرضت سيطرتها على موانئ وسواحل ومطارات المحافظات الجنوبيَّة، بعيدًا عن الحكومة اليمنيَّة الشَّرعيَّة.

تناول الباحث/ عاتق جار الله، في الجزء الأوَّل مِن الكتاب، الدَّور الإماراتي في أرخبيل سقطرى: الأجندات والمآلات المحتملة؛ حيث عرض ابتداء للأهميَّة الإستراتيجيَّة والجيوسياسيَّة لأرخبيل سقطرى، ثمَّ دوافع وأهداف الدَّور الإماراتي في الأرخبيل، وأدوات ووسائل النُّفوذ الإماراتي فيه، سواء مِنها الأدوات النَّاعمة أو الخشنة.

كما قدَّم الباحث رؤيته بشأن علاقة الدَّور الإماراتي في أرخبيل سقطرى بأجندات القوى الدُّوليَّة الكبرى، وللآثار المترتِّبة على الدَّور الإماراتي في الأرخبيل، ما تعلَّق مِنها بانتهاك سيادة اليمن وسلامة أراضيه، أو بتفكيك نسيج المجتمع السُّقطري، أو بالإضرار بالحياة البيئيَّة.

وتناول الباحث/ صالح بن غالب، في الجزء الثَّاني، تحت عنوان: جزيرة ميون.. البعد الإستراتيجي وصراع السَّيطرة، التَّعريف بالجزيرة وموقعها وخصائصها وأهميَّتها الإستراتيجيَّة والجيوسياسيَّة، حيث كانت مطمعًا للقوى الإقليميَّة والدُّول الاستعماريَّة في حقبة لاحقة.

كما تناول الباحث طبيعة الوجود الإماراتي في الجزيرة، وأصدائه في وسائل الإعلام والتَّقارير الدُّوليَّة، وموقف الشَّرعيَّة مِنه، على مستوى الرِّئاسة ومجلس النُّوَّاب والحكومة. كما استعرض الأجندات الإقليميَّة والدُّوليَّة في ظلِّ الصِّراع القائم اليوم في اليمن وزيادة أطماع الأطراف الإقليميَّة والدُّوليَّة في موقعها الإستراتيجي.

وتقدِّم الخاتمة احتمالات مستقبل نفوذ الإمارات في الجزر اليمنيَّة، ومستقبل الأحداث فيها، في ظلِّ المعطيات وموازين القوى ومحدِّدات العلاقة القائمة بين فواعل المشهد اليمني المحليَّة والإقليميَّة والدُّوليَّة، واضعة عدَّة سيناريوهات للمشهد المستقبلي.

لقد تطرَّق الكتاب لقضيَّة باتت جزءًا مِن الملفِّ اليمني الشَّائك، حيث يجري تغيير معالم الأرض، وملامح الدِّيموغرافيا السُّكَّانيَّة، وموازين القوى الحزبيَّة اليمنيَّة، لصالح دولة الإمارات، والحلفاء الَّذين يقفون وراء قيامها بهذه الأدوار الَّتي ما كان لها أن تقوم بها لولا حصولها على ضوء أخضر، إقليميًّا ودوليًّا.
لتحميل الكتاب اضغط هنا