الاحاطة الشهرية –سبتمبر2026

شهد اليمن خلال شهر سبتمبر تحولاً ميدانياً خطيراً تمثل في تقدم مسلحي جماعة الحوثي على الساحل الغربي وسيطرتهم على مدينة المخا وجزيرة ميون وباب المندب، واتساع القتال نحو مرتفعات تعز الغربية والجنوبية الغربية ولحج، تزامن ذلك مع هجمات صاروخية ومسيّرة على السعودية وتحركات دبلوماسية دولية، فيما تفاقم النزوح وتعطلت خدمات أساسية؛ وظلت روايات السيطرة والخسائر موضع تفاوت بين الطرفين. اتجه المسار السياسي خلال شهر سبتمبر إلى تدويل أمن باب المندب مع انتقال هجمات جماعة الحوثيين إلى العمق السعودي وممرات الطاقة. فقد عقد مجلس الأمن جلستين طارئتين وأصدر بياناً صحفياً بإجماع أعضائه، وصدرت مواقف عن وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان ومجموعة السبع تدعو إلى وقف التصعيد وتؤكد حق السعودية في الدفاع عن نفسها. وفي المقابل، أبقت واشنطن قناة اتصال مع الحوثيين عبر مسقط، وتراجعت عن ضربات جوية كانت قد أعدتها، ولم يتحول طلب الحكومة اليمنية دعماً عسكرياً أميركياً إلى التزام معلن، فيما دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى التعبئة العامة. – عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بشأن اليمن بطلب من المملكة المتحدة، الدولة المسؤولة عن صياغة قرارات المجلس بشأن اليمن، والبحرين، عقب هجمات صاروخية ومسيّرة حوثية على جنوب السعودية في 8 سبتمبر أصابت 73 شخصاً، فيما قدّم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ إحاطة حذّر فيها من دخول الحرب مرحلة جديدة وأكثر خطورة، في أوسع تصعيد تشهده البلاد منذ الهدنة الأممية عام 2022. 10 سبتمبر – التقى مسؤولون أمريكيون بمقر السفارة الأميركية في مسقط بممثلين عن جماعة الحوثي، بينهم المتحدث باسمها محمد عبد السلام الذي يخضع لعقوبات أمريكية، بوساطة عُمانية، بعد أيام من سيطرة الجماعة على المخا والساحل الغربي، وتعهد الحوثيون بعدم استهداف السفن الأميركية والتمسك بتفاهم وقف إطلاق النار مع واشنطن عام 2025، وبعدم استهداف السفن الإسرائيلية والتجارية باستثناء السفن السعودية. 13 سبتمبر – شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال محادثات في القاهرة، على أهمية تأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأعلن السيسي دعم مصر الكامل للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها الوطني وسيادتها، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي يمني شامل ومستدام. 15 سبتمبر – ناقش مجلس الأمن الدولي، في ثاني جلسة طارئة بشأن اليمن خلال أسبوع، تصاعد التوتر حول باب المندب، واستمع إلى إحاطة من الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ خالد خياري، قال فيها إن 125 ألف شخص على الأقل نزحوا منذ مطلع سبتمبر، فيما حذرت الولايات المتحدة من أن التقدم الحوثي قرب مضيق تمر عبره نحو 12 في المئة من التجارة العالمية يهدد التجارة وأمن الطاقة، وطالبت الجماعة بالانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها، من دون أن يصدر عن الجلسة قرار ملزم أو تفويض بتدخل عسكري. 15 سبتمبر – طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعماً عسكرياً في مواجهة الحوثيين، خلال اتصال هاتفي، فيما لم يقدم ترامب التزاماً مباشراً بهذا الدعم، فيما وصف مكتب الرئيس العليمي الاتصال بأنه دعم سياسي لمجلس القيادة. وأكد نائب رئيس المجلس عبد الله العليمي باوزير هذا الطلب في 23 سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال إن الحكومة لا تطلب من الجنود الأميركيين خوض الحرب نيابة عنها. 20 سبتمبر – أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اللحظة الأخيرة ضربات جوية ضد الحوثيين، بعد أن كان قد وجّه وزارة الدفاع الأميركية بالتحضير لها إثر طلب سعودي وفق مصادر أميركية، وأن قوائم الأهداف كانت قد اعتُمدت والطائرات تُجهَّز للإقلاع عند صدور قرار الإلغاء، فيما قال عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد البخيتي إن الجماعة لا تستهدف أي سفينة في المضيق باستثناء السفن السعودية فقط. 20 سبتمبر – دعا وزراء خارجية مجموعة السبع والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى وقف هجماتهم في اليمن وعلى السعودية والعودة بحسن نية إلى العملية السياسية، وأعلنوا دعمهم لوساطة المبعوث الأممي، وطالبوا إيران بوقف تسليح الجماعة ودعمها بما يخالف قرارات مجلس الأمن 1747 و2140 و2216. وفي بيان منفصل صدر في نيويورك على هامش الجمعية العامة، أكد وزراء خارجية تركيا ومصر والسعودية وباكستان حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. 22 سبتمبر – وصف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال جلسة مجلس الوزراء، استهداف مكة المكرمة بأنه «جريمة نكراء»، ووصف جماعة الحوثي بأنها «ميليشيا إرهابية»، في موقف بارز يصدر مباشرة عن الملك منذ بدء التصعيد، جاء ذلك بعد إعلان التحالف في 16 سبتمبر اعتراض مسيّرة قرب مكة . 22 سبتمبر – بحث وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان وباكستان إسحاق دار وتركيا هاكان فيدان، في نيويورك، ترتيبات عقد اجتماع عاجل لرؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض، في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة في 7 أغسطس 2026، التي تعد الاعتداء على أي من الدول الموقعة اعتداءً على الجميع، وأكد رئيس الأركان التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو مشاركته في اجتماع الرياض. 24 سبتمبر – أدان مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي صدر بإجماع أعضائه الخمسة عشر، هجمات الحوثيين على السعودية بأشد العبارات، وطالب الجماعة بالوقف الفوري لتصعيدها العسكري، ودعا إلى التنفيذ الكامل للقرار 2216، بما في ذلك منع وصول الأسلحة إلى الحوثيين، وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية، التي رحبت بالبيان في اليوم التالي. 25 سبتمبر – دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي، في خطاب عشية الذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر، اليمنيين إلى التعبئة العامة والنفير العام والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، بهدف استعادة الدولة على كامل البلاد بما فيها صنعاء، وحث الراغبين في الانضمام على استخدام القنوات الرسمية. كما أعلن «العودة الآمنة» لمن يتركون صفوف الحوثيين أو يتوقفون عن القتال أو العمل معهم ابتداءً من عشية 26 سبتمبر، مع احتفاظ العسكريين والأمنيين بحقوقهم الوظيفية المكتسبة قانونياً. 25 سبتمبر أحيا مواطنون في مناطق واسعة بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة الحوثيين ذكرى ثورة 26 سبتمبر بإيقاد الشعلة وإطلاق الألعاب النارية بالمرتفعات، رغم التشديد الأمني وحملات المداهمة والاختطاف، وفق صحيفة الشرق الأوسط. ويشير إحياء الذكرى رغم القيود إلى بقاء الرمز الجمهوري حاضراً في المجال الشعبي، بما يعكس خلافاً سياسياً حول هوية الدولة. 25 سبتمبر
تمحور التصعيد العسكري في سبتمبر، حول انتقال سريع لمليشيات جماعة الحوثي من الساحل الغربي إلى المواقع المشرفة على باب المندب، بعد هجوم بري بدأ مطلع سبتمبر وأسفر عن سيطرتها على المخا وذوباب وجزيرة ميون وأرخبيل حنيش، ثم الضغط باتجاه مرتفعات كهبوب والوازعية وخطوط الإمداد بين تعز ولحج وعدن، فيما ردت القوات الحكومية بهجمات مضادة وضربات جوية – شنّت مليشيات جماعة الحوثي هجوماً برياً على مواقع القوات الحكومية في الساحل الغربي، بعد نحو شهر من هجمات متقطعة على مدينة المخا ومينائها منذ مطلع أغسطس. وامتدت المعارك إلى مديريات الساحل وصولاً إلى مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة، التي أعلنت القوات الحكومية استعادتها في 6 سبتمبر، ووصف المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الهجوم في 7 سبتمبر بأنه مقلق للغاية. 3 سبتمبر – سيطرت مليشيات جماعة الحوثي على مدينة المخا ومينائها على البحر الأحمر، بعد تقدم امتد نحو 115 كيلومتراً خلال يومين شمل مديريتي حيس والخوخة، فيما وصف نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح الانسحاب بأنه «تكتيكي». 10 سبتمبر – واصلت مليشيات جماعة الحوثي تقدمها باتجاه مضيق باب المندب، وسيطرت على مديرية ذوباب ووصلت إلى جزيرة ميون (بريم) عند مدخل المضيق، بعد انسحاب القوات الحكومية، وانتشر الحوثيون بحلول 13 سبتمبر في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى بعد انسحاب القوات الموالية للحكومة منهما. 11 سبتمبر – صدّت القوات الحكومية محاولة تسلل حوثية في وادي المقاطرة بمديرية حيفان جنوب تعز، قرب طريق هيجة العبد، المحور الذي يربط تعز بلحج وعدن، وفق ما أعلنته في اليوم التالي. وقالت إن وحدات من الجيش وألوية العمالقة والمقاومة الشعبية شاركت في التصدي للهجوم وأوقعت خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، وإن الحوثيين تحولوا إلى عمليات التسلل. 23 سبتمبر – اتهمت الحكومة اليمنية إيران بأن مستشارين من الحرس الثوري الإيراني ومن حزب الله اللبناني يشاركون ميدانياً في توجيه الهجوم الحوثي على مختلف المستويات، بما في ذلك التخطيط التكتيكي والتنسيق على خطوط المواجهة، وتوفير قدرات اتصالات واستخبارات عبر الأقمار الصناعية، فيما كانت مصادر إيرانية قد تحدثت في 10 سبتمبر عن إرسال قادة من الحرس الثوري إلى اليمن. 23 سبتمبر – أعلن الجيش اليمني أن طائراته نفذت ضربات جوية على مواقع وتعزيزات حوثية في جبهات تعز، شملت مفرق ماوية ومفرق الذكرة شرق المدينة، ورتلاً من التعزيزات في شارع الستين شمالها، ومنطقة السويداء في مديرية حيفان جنوباً. وقال إن الضربات أوقعت قتلى وجرحى، بينهم قادة ميدانيون، من دون تقديم أرقام. 26 سبتمبر – قالت مصادر يمنية وإيرانية وإقليمية لرويترز إن قادة الحرس الثوري وجّهوا الحملة الحوثية على الساحل الغربي، فيما أعلن العقيد ماجد النزيلي، الناطق باسم القوات المسلحة، مقتل أربعة خبراء إيرانيين بتعز، متخصصين في تشغيل المسيّرات والصواريخ، وعدّ ذلك تأكيداً للدعم الإيراني. 27 سبتمبر
اتسع نطاق المخاطر الأمنية إلى هجمات صاروخية ومسيّرة عبر الحدود على مدن ومنشآت سعودية، وسقوط ضحايا مدنيين من شظايا الاعتراض، واستهداف تجمعات النازحين داخل اليمن. وتدل الإنذارات السعودية المتكررة على انتقال الهجمات إلى عمق المملكة ومناطق ذات أهمية دينية واقتصادية، بينها الرياض ومكة المكرمة ومنشآت الطاقة في ينبع. – قالت السلطات المحلية في محافظة مأرب إن قصفاً حوثياً أصاب تجمعاً للنازحين في مديرية رغوان، فقتل طفلين وأصاب 15 شخصاً، بينهم أطفال، ودمّر 16 مأوى وألحق أضراراً بثلاث مركبات، وترك 23 أسرة بلا مأوى. ويعد الهجوم واحداً من ثلاث هجمات على مواقع النازحين في مأرب وثقتها الأمم المتحدة منذ أغسطس. 7 سبتمبر – أعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية اللواء الركن تركي المالكي إصابة 73 مدنياً في هجمات صاروخية ومسيّرة نُسبت إلى الحوثيين على أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأعلنت السلطات السعودية اندلاع حرائق في منشآت للطاقة وتوقف بعض عملياتها. وتعد هذه الموجة الأوسع منذ استئناف جماعة الحوثي هجماتها على السعودية في يوليو. 8 سبتمبر – أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض طائرة مسيّرة جنوب مكة المكرمة وتدميرها قبل دخولها المجال الجوي المحظور، وأكد المتحدث باسمه تركي المالكي أن أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما «خط أحمر»، وأُطلقت تنبيهات للسكان في مكة والطائف وجدة، وأُعلن الاعتراض في اليوم التالي. 15 سبتمبر – أعلن الدفاع المدني السعودي أن شظايا طائرة مسيّرة جرى اعتراضها سقطت في محافظة الطائف، فقتلت مقيماً يمنياً وأصابت امرأة سعودية ومقيماً باكستانياً إصابته خطيرة، وألحقت أضراراً بمبانٍ ومركبات. وتعد هذه أول وفاة معلنة داخل المملكة منذ استئناف الهجمات الحوثية في يوليو، في سياق موجة هجمات تستهدف مدن جنوب المملكة وغربها. 17 سبتمبر – أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض فجراً، وإحباط هجمات أخرى على بيشة والطائف وفرسان وينبع، في أول إنذار تشهده العاصمة السعودية منذ بدء التصعيد في يوليو، فيما قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الجماعة استهدفت مواقع حساسة في الرياض ومنشآت لأرامكو في ينبع. 19 سبتمبر – أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية قال إنها أُطلقت باتجاه الطائف وينبع، وأسقطت وحدة دفاع جوي يونانية صاروخاً وطائرة مسيّرة قرب ينبع، وأصدر الدفاع المدني تنبيهات في مكة وتبوك وجدة وينبع. وقال الحوثيون إنهم استهدفوا موقعاً حساساً في الرياض ومنشآت لأرامكو في ينبع، ولم تُعلن إصابات. ويعد ميناء ينبع منفذ التصدير الرئيسي لخط أنابيب الشرق–الغرب على البحر الأحمر. 24 سبتمبر – أعلن المتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط وطائرتين مسيّرتين أُطلقتا باتجاه الرياض، بالتزامن مع تنبيهات للمدنيين خلال الليل في خميس مشيط وأبها. ولم تُعلن إصابات أو أضرار. ويأتي الهجوم ضمن تصعيد حوثي متواصل ضد مدن جنوب المملكة وعاصمتها منذ مطلع سبتمبر، بعد يومين من هجوم مماثل على الطائف وينبع. 26 سبتمبر
عكس الملف الاقتصادي انتقال التصعيد من أثر محلي على الموانئ والطرق إلى ضغط على مسارات الطاقة السعودية وكلفة الشحن والتأمين. ولم يثبت توقف الملاحة في باب المندب؛ فقد أظهرت بيانات تتبع السفن تراجعاً حاداً في العبور يوم سقوط المخا ثم استمراره بمستويات أدنى من المعتاد. وتفاقم الخطر بفعل تعطّل خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي بهجوم انطلق من العراق، والهجمات على منشآت التصدير، بينما قدمت السعودية دعماً جديداً للبنك المركزي اليمني في عدن، وبقي سعر الصرف شبه مستقر في عدن وصنعاء مع استمرار الانقسام النقدي. – أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تقديم دعم جديد للبنك المركزي اليمني في عدن، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، من دون الإعلان عن قيمته. وأشارت تقارير إلى أن الدفعة الأولى تبلغ نحو 250 مليون دولار. ويأتي الدعم بعد دفعتين سعوديتين سابقتين هذا العام، الأولى في فبراير بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي والثانية في يونيو. 3 سبتمبر – أوقفت السعودية ضخ النفط عبر خط أنابيب الشرق–الغرب إجراءً احترازياً، بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محطات ضخ على الخط في منطقتي الرياض والمدينة المنورة ليل 10 سبتمبر. وقالت الحكومة العراقية إن المسيّرات أُطلقت من محافظة ميسان العراقية، ولم تتبن أي جهة الهجوم. ويعد الخط المنفذ الرئيسي لتصدير النفط السعودي عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، وتجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل في 10 سبتمبر لأول مرة منذ يوليو. 11 سبتمبر – أظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن استمرار العبور في مضيق باب المندب، إذ عبرته 51 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع في 19 و20 سبتمبر، مقابل 57 سفينة في عطلة الأسبوع السابق، بعد تراجع حاد في العبور يوم سقوط المخا في 10 سبتمبر. ولا يعني الفرق إغلاقاً للمضيق، لكنه يعكس أثراً على الملاحة في ظل ارتفاع مخاطر الحرب وكلفة التأمين. 21 سبتمبر – ارتفعت أقساط تأمين مخاطر الحرب على الناقلات المرتبطة بالسعودية المتجهة إلى ميناء ينبع إلى نحو 3 في المئة من قيمة السفينة، مقابل أقل من 1 في المئة في يوليو، وإلى ما يصل إلى 7 في المئة للرحلات إلى جازان والموانئ الجنوبية، بينما بقيت بين 0.2 و0.3 في المئة للرحلات غير المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، وفق بيانات سوق التأمين. وجاء ذلك بعد يوم من ارتفاع خام برنت فوق 108 دولارات للبرميل خلال التداول، إثر إعلان مليشيات جماعة الحوثي استهداف منشآت لأرامكو في ينبع. 25 سبتمبر – سجلت منصة ACAPS لرصد المؤشرات الاقتصادية في اليمن تداول الدولار الأميركي بنحو 1,575 ريالاً في عدن مقابل 533 ريالاً في صنعاء، وفق أسعار تداول الأوراق النقدية الجديدة في عدن والقديمة في صنعاء. وظل السعر شبه مستقر في السوقين طوال سبتمبر رغم التصعيد العسكري. ويعكس الفرق استمرار الانقسام النقدي بين السوقين واختلاف السيولة، لا سعراً موحداً قابلاً للمقارنة المباشرة. 26 سبتمبر
تزايدت المخاوف الحقوقية مع اتساع المواجهات إلى مناطق مأهولة ومواقع النازحين وارتفاع الإصابات المدنية، بينما أضعفت القيود الميدانية والانقسام السياسي إمكان التحقق من بعض الوقائع. وتوفر بيانات مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إطاراً أممياً محدوداً لا حصيلة شاملة، كما استمر ملف الاحتجاز التعسفي للموظفين الأمميين والمدافعين الحقوقيين لدى سلطات الحوثيين في إظهار أثر القيود على العمل المدني والإنساني، ويظل توثيق الحالات وحفظ الأدلة والوصول إلى الضحايا محدوداً في مناطق القتال. – جدّدت الأمم المتحدة، على لسان المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان شابيا مانتو، وصف احتجاز 73 من موظفيها لدى سلطات جماعة الحوثي بأنه تعسفي، مشيرة إلى أن بعضهم محتجز منذ 2021، وقالت إن خمسة موظفين سابقين وعشرات العاملين في منظمات غير حكومية ومدنية وبعثات دبلوماسية ما زالوا محتجزين. وربطت المنظمة اقتحام مقارها والاستيلاء على أصولها بتعذر إيصال المساعدات إلى مناطق سيطرة الجماعة. 18 سبتمبر – وثّق مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 32 مدنياً على الأقل، بينهم 15 طفلاً وثلاث نساء، ضمن 125 قتيلاً وجريحاً مدنياً منذ مطلع أغسطس، وقال إن الحصيلة الفعلية مرجحة للارتفاع. وسجل المكتب ثلاث هجمات حوثية على مواقع للنازحين في محافظة مأرب في 7 أغسطس و7 و9 سبتمبر. ودعا المفوض السامي فولكر تورك إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين. 24 سبتمبر – طالبت منظمة العفو الدولية سلطات الحوثيين بالإفراج عن المحامي والمدافع الحقوقي عبد المجيد صبرة، في الذكرى الأولى لاعتقاله من مكتبه في صنعاء في 25 سبتمبر 2025، وقالت إنه محتجز من دون تهمة رسمية في منشأة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات في منطقة شملان. وربطت المنظمة احتجازه واستجوابه بمنشوراته حول إحياء ذكرى ثورة 26 سبتمبر وبعمله الحقوقي. 25 سبتمبر
أنتجت المواجهات نزوحاً سريعاً داخل اليمن وعبر البحر نحو جيبوتي، وأثقلت المحافظات المستقبلة ومنظومة الإيواء والرعاية الصحية. وتتباين الأرقام بحسب الفترة ونوع الرصد: فالنزوح التراكمي والتدفقات اليومية والتوقعات ليست مؤشرات قابلة للجمع. وبالتوازي، حذرت المنظمات من تعطل الإحالة الطبية والتعليم وخدمات التغذية، في وقت تعاني فيه خطط الاستجابة من نقص التمويل وصعوبة الوصول، خصوصاً إلى مناطق سيطرة الحوثيين حيث تعطل عمل الوكالات الأممية. – أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن القتال شرّد أكثر من 112 ألف شخص داخل اليمن منذ بدء التصعيد في 10 أغسطس، معظمهم خلال الأسبوعين الأخيرين، وأن محافظتي تعز ولحج الأكثر تضرراً. وقال رئيس بعثة المنظمة في اليمن عبد الستار عيسوييف، خلال إحاطة أممية في جنيف، إن مخزونات المنظمة ستنفد قريباً، فيما قال رئيس بعثتها في جيبوتي ألكسندر كواساك إن نحو ثلاثة آلاف شخص وصلوا بحراً إلى جيبوتي في أقل من أسبوع، معظمهم إلى بلدة أوبوك. 18 سبتمبر – أعلنت منظمة الصحة العالمية، في تقرير الوضع الرابع الذي يغطي الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر، أن وصول الشركاء من عدن إلى الساحل الغربي توقف، وأن الوصول إلى مدينتي التربة وتعز بات صعباً، مع تضرر أو إغلاق أو خروج تسعة مرافق صحية عن الخدمة في المناطق المتأثرة. وحذرت من ضغط على خدمات الإسعاف والإحالة والعلاج، وأشارت إلى مقتل سائق إسعاف ومسعف في محافظة لحج في 18 سبتمبر. 20 سبتمبر – أعلن برنامج الأغذية العالمي توسيع استجابته في اليمن، بعد تقديم وجبات ساخنة ومساعدات غذائية لنحو 60 ألف شخص، وقال المدير التنفيذي بالإنابة كارل سكاو إن البرنامج يعزز إمداداته للوصول إلى مئات الآلاف، وإنه لا يستطيع العمل في مناطق سيطرة الحوثيين بسبب احتلال مكاتبه ومصادرة أصول أممية. وكان البرنامج قد أعلن في 17 سبتمبر حاجته إلى 274 مليون دولار حتى 2027، وأن القتال في المخا قطع الوصول إلى 49 نقطة توزيع وألحق أضراراً بمنشآته. 21 سبتمبر – حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن القتال شرّد أكثر من 130 ألف شخص منذ مطلع سبتمبر، أكثر من 60 في المئة منهم في محافظة تعز، وأن التخطيط الإنساني يتوقع نزوح ما يصل إلى 100 ألف إضافي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وقال المتحدث باسمها بابار بالوش إن أكثر من ثلاثة آلاف عبروا بحراً إلى جيبوتي ومئات إلى أرض الصومال وبونتلاند، مع توقع وصول نحو 10 آلاف بحلول منتصف أكتوبر، وإن تمويل خطة المفوضية في اليمن لم يتجاوز 20 في المئة، أي 34 مليون دولار من أصل 194 مليوناً. 22 سبتمبر – أحصت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين التابعة للحكومة اليمنية أكثر من 158 ألف نازح، أي نحو 23,550 أسرة، في ثماني محافظات منذ بدء التصعيد الأخير، وهو رقم أعلى من تقديرات الوكالات الأممية التي تختلف عنه في منهجية الرصد ونطاقه الزمني. 22 سبتمبر – حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن نحو طفل من كل أربعة من بين قرابة 2,900 طفل فحصتهم فرق التغذية المتنقلة يعاني سوء تغذية حاداً، مع تسجيل أكثر من 200 حالة شديدة. وقال ممثل المنظمة في اليمن أخيل آيير إن نحو 71 ألف طفل نزحوا خلال ثلاثة أسابيع، وإن إغلاق 243 مدرسة أو تعليق الدراسة فيها عطّل تعليم أكثر من 137 ألف طالب، مشيراً إلى مقتل 15 طفلاً على الأقل وإصابة 14 منذ 3 سبتمبر. 25 سبتمبر
أحصت منظمة الصحة العالمية 3,672 قتيلاً وجريحاً بين 6 أغسطس و18 سبتمبر، بينهم 674 وفاة و2,998 إصابة، وسجلت 680 حالة جديدة بين 13 و18 سبتمبر، منها 164 وفاة و516 إصابة، وفق تقرير الوضع الرابع الصادر عنها. وتشمل الحصيلة إجمالي الضحايا المرصودين ولا تقتصر على المدنيين. 20 سبتمبر – قالت منظمة الصحة العالمية إن 60 في المئة من 5,415 مرفقاً صحياً قيّمتها تعمل بكامل طاقتها، و35 في المئة تعمل جزئياً، و4 في المئة متوقفة، فيما لا تتوافر خدمات رعاية الإصابات والصدمات الكاملة إلا في 6 في المئة من المرافق. وقالت إن خطة استجابتها للتصعيد تتطلب 9 ملايين دولار لم يُؤمَّن منها سوى مليوني دولار. وتمثل هذه النسب خط أساس للنظام الصحي ولا تقيس وحدها الأثر المباشر لمعارك سبتمبر. 20 سبتمبر – سجلت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة 134,550 نازحاً، أي 22,425 أسرة، منذ بدء رصد النزوح الناجم عن التصعيد في الساحل الغربي في يونيو وحتى 22 سبتمبر. واستقبلت محافظة تعز 75,180 شخصاً، تلتها لحج بـ34,446 وعدن بـ10,920، وفق التحديث الحادي عشر للمصفوفة. 23 سبتمبر – انتزع مشروع «مسام» السعودي لنزع الألغام في اليمن 5,164 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة خلال الفترة من 1 إلى 25 سبتمبر، بينها 60 لغماً مضاداً للأفراد و631 لغماً مضاداً للدبابات و4,452 ذخيرة غير منفجرة، ليرتفع إجمالي ما انتزعه منذ منتصف 2018 إلى 593,489. ونفذ المشروع في 10 سبتمبر عملية إتلاف لـ6,021 قطعة في منطقة باب المندب بمحافظة تعز. 25 سبتمبر – قدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن 2.2 مليون طفل دون الخامسة سيعانون سوء التغذية الحاد خلال 2026، بينهم أكثر من نصف مليون حالة شديدة، قبل احتساب الأثر الإضافي للتصعيد. وأشار برنامج الأغذية العالمي، في بيانيه الصادرين في 17 و21 سبتمبر، إلى أن أكثر من 18 مليون شخص في اليمن يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي. 25 سبتمبر
– معركة الممرات والمرتفعات في تعز: ما الذي يريده الحوثيون؟ – من تشبيك المضيقين إلى تفاهمات مسقط: تحولات الموقف الأمريكي من أمن البحر الأحمر وتداعياتها على اليمن والإقليم – التداعيات الاقتصادية لسيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب – تعز والساحل الغربي: التصعيد الحوثي وإعادة تشكيل معادلة باب المندب في ظل صراع المضائق – إعادة إنتاج الهشاشة في اليمن خلال حرب ممتدة (2014–2026): النساء والأطفال نموذجًا – تنبيه سياسي وأمني: السيطرة على المخا وتوسيع تهريب السلاح استعدادًا لمواجهة إقليمية
الملف السياسي
الملف العسكري
الملف الأمني
الملف الاقتصادي
الملف الحقوقي
الملف الإنساني
بيانات وإحصاءات
الدراسات الصادرة عن مركز المخا للدراسات
