الإحاطة الشهرية –فبراير 2026

الملف السياسي:

تعكس تطورات فبراير إعادة تموضع في المشهد اليمني، مع تشكيل حكومة جديدة بدعم إقليمي ودولي، وتدفّق تمويل سعودي مباشر للموازنة والمشاريع الخدمية، مقابل تصعيد سياسي مناوئ للانتقالي المدعوم إماراتيا، كما يرافق ذلك تحسن أمني تدريجي في العاصمة عدن انعكس في انتظام عمل المؤسسات وعودة الثقة الشعبية الحذرة بإمكانية تثبيت الاستقرار.

  • أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي قرارًا جمهوريًا بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني الذي يتولى وزارة الخارجية، تضم 35 وزيرًا وفق الدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. (6 فبراير)
  • رحّب المبعوث الدولي “هانس غروندبرغ” بتشكيل حكومة يمنية برئاسة شائع الزنداني، داعياً لتمكينها من العمل في بيئة بنّاءة تدعم الاستقرار وتخفف المعاناة وتدفع نحو عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية. (9 فبراير)
  • أدّت الحكومة اليمنية الجديدة اليمين الدستورية أمام رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي في الرياض، مع غياب وزير التعليم العالي، عقب صدور القرار الجمهوري بتشكيلها وفق مرجعيات المرحلة الانتقالية. (9 فبراير)
  • فوّض مجلس الوزراء السعودي وزير الصناعة والثروة المعدنية بالتباحث مع الجانب اليمني حول مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي بين هيئتي المساحة الجيولوجية في البلدين، تمهيداً لتوقيعها، دون كشف تفاصيل إضافية. (10 فبراير)
  • أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن “علي لاريجاني” التقى ناطق جماعة الحوثي “محمد عبدالسلام” في مسقط، معتبرة اللقاء رسالة سياسية في ظل ضغوط أمريكية ومشاورات نووية بوساطة عُمانية. (10 فبراير)
  • دعا عيدروس الزبيدي ، رئيس الانتقالي المنحل المدعوم إماراتيا، أنصاره إلى الثورة والتمرد ضد الحكومة اليمنية الجديدة، فيما خرجوا بمظاهرات في عدن والمكلا. (11 فبراير)
  • حذر المبعوث الأممي “هانس غروندبرغ” في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي من تعقيد النزاع اليمني وهشاشة الاستقرار الجزئي، داعياً لمسار سياسي شامل ومتزامن مع الإفراج عن المحتجزين. (12 فبراير)
  • كشف رئيس الوزراء الهولندي عن توجه داخل الاتحاد الأوروبي لتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، مؤكدًا دعم بلاده لمجلس القيادة اليمني والحكومة اليمنية. (15 فبراير)
  • أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربي مساندته للحكومة اليمنية وقيادتها، داعمًا جهودها لتجاوز التحديات الراهنة، وصون وحدة وسيادة اليمن، وتعزيز الأمن، والاستقرار، والتنمية. (16 فبراير)
  • اختتم المبعوث الأممي “هانس غروندبرغ” زيارته إلى موسكو، بحث خلالها مع نائب وزير الخارجية الروسي “ألكسندر عليموف” تطورات النزاع وجهود استئناف عملية سياسية برعاية أممية، مؤكداً أهمية الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين. (17 فبراير)
  • دعا المجلس الانتقالي المنحل، أنصاره للاحتشاد أمام قصر معاشيق الرئاسي في عدن بالتزامن مع أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد عودة حكومة شائع الزنداني من الرياض. (19 فبراير)
  • أكد رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي أن التحدي المركزي يتمثل في إعادة بناء المجال السياسي واحتكار الدولة للسلاح ورفض تقاسم السلطة مع المليشيات، مشدداً على معالجة القضية الجنوبية ضمن مسار مؤسسي برعاية سعودية. 25 فبراير 
  • أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان تقديم 1.3 مليار ريال لدعم عجز موازنة رواتب الحكومة اليمنية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بهدف استقرار المالية العامة وانتظام صرف المرتبات. 26 فبراير

الملف العسكري:

شهدت الجبهات القتالية في فبراير 2026 تصعيداً حوثياً ملموساً، خصوصاً في حيس جنوب الحديدة، مع تعزيزات متجهة إلى مأرب والجوف والساحل الغربي وتعز، ما دفع القوات الحكومية لتعزيز الدفاعات وصد الهجمات، كما أن الأحداث أظهرت استمرار الصراع المفتوح، مع مخاطر انزلاق نحو تصعيد مستقبلي، وسط تحركات أمنية وميدانية على الأرض.

  • كشفت صحيفة الوطن السعودية عن تنسيق سري بين أبوظبي والحوثيين تم بموجبه تصفية قيادات عسكرية تابعة للحكومة الشرعية، بينها اللواء ثابت جواس واللواء عبد الرب الشدادي. (2 فبراير)
  • أرسلت جماعة الحوثي تعزيزات عسكرية جديدة، بقيادات بارزة من صنعاء وذمار نحو جبهات مأرب والجوف والساحل الغربي، فيما نقلت شاحنات صواريخ وألغام لدعم عملياتها الميدانية. (18 فبراير)
  • قُتل ستة من منتسبي اللواء الثاني زرانيق وأُصيب 11 آخرون خلال تصديهم لهجوم حوثي عنيف على جبهة حيس جنوب الحديدة، فيما تمكنت قوات اللواء من احتواء الهجوم رغم تصعيد الحوثيين الأكبر منذ عامين. (22 فبراير)
  • عقد وزير الدفاع اجتماعاً موسعاً في عدن شدد خلاله على التنسيق والتقييم والشفافية وتفعيل الرقابة وتطبيق الحوكمة الإلكترونية، واستمع لتقارير الأداء، في أول اجتماع يرأسه بالعاصمة المؤقتة منذ سنوات. (22 فبراير)
  • رفع الحوثيون حالة الطوارئ والجاهزية القصوى في مستشفيات ومدارس ومرافق حكومية بصنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، مع إلزام الكوادر الطبية والتدريبية بالحضور والاستعداد لأي هجوم محتمل وذلك بعد التصعيد الأمريكي الوشيك ضد إيران. (23 فبراير)
  • أحبطت قوات الزرانيق هجوماً حوثياً على مواقعها في جبهة حيس جنوب الحديدة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد اشتباكات مباشرة، وسط محاولات متكررة للتقدم نحو المديرية ذات الأهمية الاستراتيجية على البحر الأحمر. 26 فبراير

الملف الأمني:

تزامناً مع التصعيد العسكري والسياسي، برزت حوادث أمنية في عدن ومناطق أخرى من اليمن، تضمنت ضبط كميات كبيرة من المخدرات وعمليات حماية مؤسسات الدولة، إضافة إلى إعادة هيكلة قيادات الأمن المحلي ورفع الجاهزية، في محاولة لاحتواء فوضى جنوب البلاد ومنع أي محاولات اقتحام للقصر الرئاسي في عدن. 

  • أعلنت قوة المهام المشتركة 150 ضبط أكثر من 16 طناً من المخدرات بقيمة ملياري دولار خلال قيادة البحرية الملكية السعودية، قبل تسليم المهام إلى البحرية الباكستانية ضمن عمليات الأمن البحري الإقليمي. (3 فبراير 
  • أصدرت المحكمة العسكرية في مأرب حكماً بإعدام 535 من قيادات الحوثيين بتهم التمرد والانقلاب والتخابر مع إيران، مع مصادرة أموالهم، وبرأت ثمانية متهمين وأسقطت الدعوى عن سبعة لوفاتهم. (17 فبراير)
  • دفع المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا بأنصاره لاقتحام البوابة الأولى لقصر معاشيق الرئاسي في عدن، فيما أطلقت القوات النار لتفريق المحتشدين رافقه سقوط إصابات في الحادثة. (19 فبراير)
  • تسلّمت قوات درع الوطن المدعومة من السعودية نقاط العلم والرباط ورأس عمران في العاصمة المؤقتة عدن، فيما انتشرت مع اللواء الثاني عمالقة عقب توترات ومحاولة اقتحام قصر معاشيق الرئاسي. (21 فبراير)
  • حمّل مجلس القيادة الرئاسي جهات إقليمية مسؤولية تمويل وتصعيد الأحداث في عدن، مؤكداً ضبط النفس ومواصلة الحكومة عملها وحماية المؤسسات. (21 فبراير)
  • أصدر رشاد العليمي قرارين جمهوريين قضيا بتعيين عبدالسلام قائد عبدالقوي الجمالي قائدًا لقوات الأمن الخاصة، وعبدالسلام عبدالرب أحمد العمري رئيسًا لمصلحة الدفاع المدني، مع ترقيتهما إلى رتبة لواء. (24 فبراير 
  • قرر مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد ولاية العملية البحرية “EUNAVFOR ASPIDES” لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر حتى 28 فبراير 2027، مع تخصيص 15 مليون يورو. (24 فبراير)

الملف الاقتصادي:

شهدت اليمن تحركات محدودة لتحسين الإنتاج النفطي وإدارة السوق، مع استقرار نسبي لسعر الريال اليمني، فيما الجهود الحكومية ركّزت على معالجة نقص السيولة ومراقبة الأسواق، مع محاولة استئناف الإنتاج في مصافي مأرب لتعويض التوقفات المتكررة بسبب الأعطال الفنية.

  • وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لتنفيذ تسعة مشاريع صحية وتعليمية في عدة محافظات بقيمة 1.9 مليار ريال، تشمل مستشفيات ومراكز أمومة ومدارس نموذجية مجهزة. (1 فبراير)
  • أفادت وكالة رويترز بأن صادرات النفط اليمنية ظلت متوقفة بفعل هجمات الحوثيين على الموانئ ما حرم الحكومة من أهم مواردها من العملة الأجنبية وأبقى عجز الموازنة عند مستويات كبيرة مرتفعة لسنوات. (11 فبراير)
  • تستأنف مصافي مأرب إنتاج وضخ المشتقات النفطية جزئياً، عقب إصلاح مؤقت لعطل في منظومة التبريد أوقف التكرير لأيام، فيما يجري انتظار قطع غيار لإصلاح كامل. (12 فبراير)
  • أظهرت مؤشرات تطبيق «الكريمي موبايل» تحسناً طفيفاً في سعر صرف الريال اليمني مقابل السعودي إلى 410 للشراء بعد ثباته عند 425، فيما نفى البنك المركزي اليمني تغيير السعر، مؤكداً استمرار الرقابة المشددة وإدارة السوق وفق السياسات النقدية المعتمدة ومعالجة نقص السيولة. (13 فبراير) 
  • حذرت وكالة الأناضول من تقلص التمويل الإنساني والاقتصادي لليمن خلال 2026 مؤكدة أن نقص التعهدات الدولية يهدد برامج الأمن الغذائي ويدفع مزيداً من الأسر إلى الفقر المدقع (18 فبراير).
  • كشف تقرير صحفي (نشره موقع المصدر أونلاين) عن أزمة سيولة في عدن نتيجة اكتناز الكتلة النقدية خارج المصارف وتعثر صرف الرواتب ما عمّق ركود الأسواق ورفع كلفة المعاملات اليومية (20 فبراير).
  • أعلن تقرير صحفي تراجع إيرادات الجمارك في موانئ الحكومة بسبب اضطراب الاستيراد وارتفاع تكاليف الشحن ما ضيّق موارد الخزينة وزاد اعتماد السلطة على المنح (23 فبراير).
  • وجّه شائع الزنداني البنك المركزي ووزارة المالية بصرف مرتبات موظفي الدولة بدعم سعودي قدره 1.3 مليار ريال، أعلنه خالد بن سلمان عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. 26 فبراير)

الملف الحقوقي:

تعكس تطورات فبراير تصاعداً ممنهجاً في انتهاكات جماعة الحوثي، من أحكام إعدام جماعية عقب تفاهمات سياسية، إلى التعذيب والإهمال الطبي حتى الوفاة، مروراً بالاختطافات والتعزيزات الأمنية لتطويق خصومها، مقابل إفراجات انتقائية محسوبة، بما يكشف توظيف ملف المعتقلين أداة ردع وضبط سياسي في مناطق سيطرتها.

  • أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” احتجاز المجلس الانتقالي محققين حكوميين في سقطرى ومنعهم من تفقد مركز احتجاز غير رسمي، مؤكدة استمرار السجون السرية والمطالبة بمحاسبة المسؤولين. (1 فبراير)
  • أعلنت وزارة الشؤون القانونية رصد انتهاكات جسيمة منسوبة لمسؤولين إماراتيين وعناصر تابعة لهم تشمل اغتيالات وتعذيب وسجون سرية، مؤكدة توثيقها والتحقيق فيها. (2 فبراير)
  • توفي القيادي في حزب الإصلاح أحمد عبدالله الهلماني متأثراً بمضاعفات تعذيب وإهمال طبي خلال احتجازه لدى الحوثيين، بعد الإفراج عنه بحالة حرجة. (3 فبراير)
  • أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين أحكام إعدام أصدرتها جماعة الحوثي بحق 32 مختطفاً عقب اتفاق مسقط، داعية الأمم المتحدة لتحرك عاجل ووقف التنفيذ. (4 فبراير)
  • نشرت جماعة الحوثي تعزيزات في حي الحصبة بصنعاء وفرضت طوقاً حول منزل الشيخ حمير الأحمر، عقب اختطاف الشيخ جبران أبو شوارب وإجبار الزوار على توقيع تعهدات بعدم زيارته مجدداً. (15 فبراير)
  • نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق نزولاً ميدانياً إلى سجني بئر أحمد والمنصورة في عدن، واطلعت على أوضاع 620 سجيناً، وسط استمرار مطالبات بكشف مصير المخفيين قسراً منذ 2016. (5 فبراير)
  • أفرجت جماعة الحوثي عن المعلمين محمد نعمان الخولاني ورزق اللهبي في إب بعد أشهر من الاختطاف، عقب وساطات مجتمعية. (19 فبراير)
  • أفرجت قوات المقاومة الوطنية التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح عن صلاح الحمادي بعد عامين من اعتقاله بتهمة العمالة للحوثيين، إثر ضغوط حقوقية. (20 فبراير)
  • وثّق مركز رصد للحقوق والتنمية في تقريره «البيضاء 2025»، تسجيل 868 انتهاكاً خلال العام، بينها 690 اعتقالاً و40 قتيلاً، محمّلاً الحوثيين مسؤولية 98%، ومشيراً إلى تصاعد الانتهاكات 132%. (17 فبراير)
  • أفرجت جماعة الحوثي عن الصحفي محمد المياحي بعد 524 يوماً من اختطافه في صنعاء، تنفيذاً لقرار قضائي متأخر، عقب احتجازه منذ سبتمبر 2024 بسبب كتاباته الناقدة للجماعة. 26 فبراير

الملف الإنساني:

تصاعد النزاع في فبراير 2026 أفرز هشاشة استقرار متزايدة وأزمات إنسانية، مع دعوات أممية لإطلاق المحتجزين وتحسين وصول المساعدات، فيما قرار الولايات المتحدة بإنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين أضاف بعداً جديداً للتحديات الانسانية، وركزت الجهود الدولية على تهيئة بيئة مستقرة وإطلاق مسار سياسي متزامن.

  • أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمن خلال 60 يوماً، ما يتيح ترحيل غير الحاصلين على وضع قانوني، مع عرض مغادرة طوعية عبر تطبيق CBP Home تتضمن تذكرة ومكافأة مالية، بموجبه سيجبر المئات على مغادرة البلاد.  (13 فبراير)

أخبار عامة:

عادت طائرة الخطوط الجوية اليمنية من أجواء السعودية إلى جدة بعد منع هبوطها في مطار المخا، وسط اتهام الحكومة الحوثيين بانتهاك قوانين الطيران. (1 فبراير)

زر الذهاب إلى الأعلى