“المخا للدراسات” يصدر تقريره الاستراتيجي السنوي الرابع حول اليمن 2024

 

أصدر مركز المخا للدراسات الاستراتيجية تقريره السنوي الرابع لعام 2024، الذي يقدم تحليلا معمقا وشاملا للتطورات السياسية، الاقتصادية، الأمنية، والعسكرية في اليمن، إلى جانب قضايا حقوق الإنسان، التنمية، والتحديات المناخية.

ويهدف التقرير إلى تقديم رؤية واضحة للوضع اليمني وسط التحديات المتزايدة، مع استشراف الاحتمالات المستقبلية بناء على المعطيات الداخلية والإقليمية.

ويتناول التقرير مجموعة واسعة من الموضوعات المؤثرة في اليمن، تشمل الوضع السياسي والعلاقات الخارجية، الاقتصاد والتنمية المستدامة، التحركات العسكرية والأمنية، الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان، التعليم والبحث العلمي، التغيرات في الهوية المجتمعية، الخدمات العامة، أوضاع النساء والأطفال، التغيرات البيئية، والمشهد الإعلامي والثقافي.

كما يعتمد التقرير على منهجية تحليلية دقيقة تستند إلى بيانات موثوقة، ويوفر رؤى مستقبلية حول مسارات التطور في المجالات المطروحة على الساحة اليمنية.
ويُعد هذا التقرير مصدرا مهما لصناع القرار، والباحثين، والإعلاميين، والمتابعين للشأن اليمني؛ كونه يقدم صورة متكاملة عن الواقع الحالي وسياقاته المتنوعة.

ويسلط التقرير الضوء على استمرار الجمود السياسي والخلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي، الذي عجز عن تحقيق انسجام بين أعضائه، إلى جانب تصاعد التوتر بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يواصل تعزيز سيطرته على عدن ومناطق جنوبية أخرى.

وفيما يخص جماعة الحوثي، يشير التقرير إلى سعيها المستمر لتعزيز نفوذها الإقليمي عبر التصعيد العسكري في البحر الأحمر، مستغلة خطاب “محور المقاومة” لدعم موقفها داخليا وخارجيا.

كما يوثق التقرير حملات القمع والاعتقالات التي استهدفت المعارضين، خاصة العاملين في منظمات المجتمع المدني.

اقتصاديا، يرصد التقرير استمرار تدهور قيمة العملة المحلية وزيادة الاعتماد على الدعم الخارجي، لا سيما من السعودية، التي ساهمت في منع انهيار الحكومة ماليًا.

كما يبرز ارتفاع التضخم وأسعار السلع الأساسية، مما أثر سلبا على حياة المواطنين في ظل غياب حلول فعالة لتحسين الاقتصاد.

عسكريا، يوضح التقرير استمرار التوتر بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي، مع فشل مساعي توحيدها، إلى جانب تصاعد الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، التي أثارت ردود فعل دولية، معقدة ضمن الوضع الأمني بالمنطقة.

كما يتناول التقرير الاستراتيجي تزايد المخاطر الأمنية، مثل الهجمات الإرهابية، والجريمة المنظمة، والتجسس، التي تهدد الاستقرار الداخلي.

إنسانيا، يؤكد التقرير أن الأزمة في اليمن لا تزال من الأشد عالميا، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي والنزوح الداخلي، وتسجيل انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، تشمل الاعتقالات التعسفية، تجنيد الأطفال، والقمع الإعلامي.

ويختم التقرير بجملة من التوصيات، منها إجراء إصلاحات اقتصادية فورية لوقف تدهور العملة، تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الدبلوماسية لحل الجمود السياسي، وتوحيد الجهود الأمنية والعسكرية لمواجهة التحديات، وتطوير الاستجابة الإنسانية للتخفيف من الأزمات الغذائية والصحية المتفاقمة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى