التصعيد في حضرموت: أبرز المواقف الدولية

مقدمة
شهدت محافظة حضرموت خلال شهر ديسمبر 2025 تحولًا نوعيًا في مسار الصراع اليمني، عقب تصعيد عسكري قاده المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل في التمدد داخل المحافظة والسيطرة على مواقع مدنية وعسكرية حساسة. وقد مثّل هذا التطور نقلة لافتة أسهمت في إعادة طرح مسألة موازين القوة داخل المشهد اليمني، وكشفت في الوقت ذاته عن هشاشة الترتيبات القائمة في المحافظات الشرقية، وحدود القدرة على إدارة الخلافات الداخلية ضمن إطار الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، في ظل تشابك المصالح الإقليمية وتعدد مراكز النفوذ المحلي.
يستعرض هذا التقرير ملخصًا لأبرز مواقف البعثات الدبلوماسية الدولية، وتقييمات مراكز الأبحاث والدراسات الدولية، إلى جانب رصدٍ للتغطية الإعلامية الغربية، بما يسهم في الوقوف على دلالات التصعيد، وحدود إمكانية احتوائه، والسيناريوهات المحتملة لمسار حضرموت خلال المرحلة المقبلة.
المواقف الدبلوماسية الدولية (ديسمبر 2025)
-
1-مبعوث الأمم المتحدة لليمن : الدعوة إلى ضبط النفس
دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غرون بيرغ جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والانخراط في الحوار، حيث أن سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظات الجنوبية والشرقية اليمنية تزيد من حدة التوترات مع الحكومة المعترف بها دولياً..
وقد أدلى غروندبيرغ بهذه التصريحات خلال اجتماع في الرياض مع وزير الخارجية اليمني شايع الزنداني، والسفير السعودي لدى اليمن محمد الجابر، وسفير الإمارات العربية المتحدة لدى اليمن محمد الزعابي، وممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ودبلوماسيين آخرين، حسبما ذكر مكتب المبعوث في بيان..
2-الاتحاد الأوروبي — دعم مجلس القيادة والدعوة إلى التهدئة
أكد الاتحاد الأوروبي، عبر بعثته الدبلوماسية وتصريحاته الرسمية، دعمه لـ مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، مشددًا على أن استقرار المحافظات الشرقية، وعلى رأسها حضرموت والمهرة، يمثل عنصرًا أساسيًا لأمن اليمن الداخلي وللاستقرار الإقليمي الأوسع.
وشدد الاتحاد على ضرورة معالجة الخلافات السياسية والعسكرية عبر الحوار والوسائل السلمية، محذرًا من أن الإجراءات الأحادية قد تؤدي إلى تعميق الانقسام وفتح باب صراعات داخلية جديدة.
3- المملكة المتحدة — الحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد
أعربت المملكة المتحدة، من خلال تواصل سفارتها مع القيادة اليمنية، عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، مؤكدة دعمها لمجلس القيادة الرئاسي وأهمية الحفاظ على تماسك المؤسسات الأمنية والسياسية.
ورحبت لندن بأي جهود تهدف إلى التهدئة، محذرة من أن الاقتتال الداخلي بين القوى المناهضة للحوثيين من شأنه إضعاف الجبهة المناوئة للجماعة، وتقويض جهود مكافحة الإرهاب، وتأخير التعافي الاقتصادي، وعرقلة العمل الإنساني.
4- الولايات المتحدة — مخاوف مشتركة ودعم للتهدئة
أعربت السفارة الأمريكية في اليمن، عقب لقاء رفيع المستوى مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، عن مخاوف مشتركة إزاء التطورات الأخيرة في حضرموت، مؤكدة دعم واشنطن لأي جهود تهدف إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.
وجددت الولايات المتحدة دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ولدور مجلس القيادة الرئاسي في تعزيز الأمن والحكم الرشيد، ضمن إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
5- الصين تشديد على وحدة اليمن
شدد القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن، شاو تشن، على موقف بلاده الثابت تجاه سيادة الأراضي اليمنية، مضيفًا أن جهود بلاده قائمة على موقفها الثابت تجاه وحدة اليمن.
يأتي ذلك عقب سيطرة قوات تابعة للمجلس الانتقالي المطالب بالانفصال، يومي 3 و4 ديسمبر الجاري، على مديريات وادي حضرموت ومقرّ المنطقة العسكرية الأولى التابعة للجيش اليمني، ومحافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عُمان.
وقال القائم بأعمال السفير الصيني، شاو تشن، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السعودية الرياض، إن بكين تدعم الجهود الدولية وجهود المبعوث الأممي للوصول إلى حل سلمي عبر الحوار السياسي.
وشدد الدبلوماسي الصيني شاو تشن على ضرورة تعزيز الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات لجميع الأطراف اليمنية، بما يحقق الأمن والاستقرار للشعب اليمني.
6- فرنسا — وحدة الصف الحكومي والتماسك السياسي
أكدت فرنسا أهمية الحفاظ على وحدة مجلس القيادة الرئاسي والقوى الحكومية في مواجهة التوترات المتصاعدة في حضرموت. وركزت باريس في تواصلها مع القيادة اليمنية على ضرورة منع التصعيد وتعزيز التنسيق السياسي والأمني.
كما ربطت فرنسا استقرار حضرموت بقضايا أوسع تتعلق بـ أمن الملاحة البحرية والطاقة، معتبرة أن التشرذم السياسي يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن الإقليمي.
7- روسيا : الصراع اليمني لم يدخل بعد في طور الحل الفعلي
قالت السفارة الروسية لدى اليمن إنها تتابع عن كثب المستجدات المتعلقة بالاشتباكات في شرق اليمن (حضرموت – المهرة)، مشددةً على أن الصراع اليمني لم ينته بعد، ولم يدخل بعد في طور الحل الفعلي.
وقالت السفارة الروسية في بيان ” إن البلاد تشهد أزمة مالية وطاقة وإنسانية حادة، تغذيها صراعات بالأسلحة والمعدات الثقيلة بين مختلف القوى السياسية والعسكرية والقبائل والوحدات العسكرية”.
وطالبت السفارة جميع مواطني الاتحاد الروسي المتواجدين أو المقيمين في جميع أنحاء الأراضي اليمنية، بما في ذلك أرخبيل سقطرى، بأن يكونوا يقظين وحذرين.
وأضافت: “نفيدكم أيضًا بأن توصية وزارة الخارجية الروسية بالامتناع عن زيارة اليمن بسبب الوضع السياسي الداخلي المعقد لا تزال سارية”
8- ألمانيا — الحوار وحماية المدنيين
جددت ألمانيا دعمها للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، مؤكدة أن الخلافات في حضرموت يجب أن تُحل حصريًا عبر الحوار السلمي. وحذرت برلين من تداعيات التصعيد على المدنيين، والهياكل الإدارية المحلية، والعمليات الإنسانية. وشددت على أن استقرار حضرموت يمثل شرطًا أساسيًا للتعافي الاقتصادي وبناء السلام على المدى الطويل.
تناولات مراكز الأبحاث والدراسات حول تطورات حضرموت
1) ACLED (مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة)
قدّمت منظمة ACLED تعليقًا تحليليًا حول تقدم المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة، واصفة الوضع بأنه «متوتر وغير قابل للتنبؤ» في أعقاب المكاسب الميدانية التي حققها المجلس. وأوضح كبير محللي المنظمة، لوكا نيفولا، أن هذه التحركات تعكس تداخلًا معقدًا بين القوى المحلية، والترتيبات الأمنية المدعومة سعوديًا، ولا سيما قوات درع الوطن، إلى جانب الديناميات السياسية الأوسع.
وأكدت ACLED أن دوافع التصعيد متعددة الأبعاد، مشيرة إلى أن التحركات الأخيرة قد تسهم في إعادة تشكيل المشهد السياسي في اليمن.
2) ISPI (المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية)
اعتبر المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية (ISPI) أن سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مناطق في شرق اليمن، بما في ذلك المناطق الغنية بالنفط في حضرموت، تمثل تحولًا مؤثرًا في ميزان القوى الداخلي في البلاد. وأشار المعهد إلى أن هذا التوسع، ولا سيما ما يتعلق بالتحكم في الموارد الهيدروكربونية، من شأنه تعميق الانقسامات الداخلية، ويعكس تباين الرؤى الاستراتيجية بين الرياض وأبوظبي، بما يزيد من تعقيد جهود التفاوض وتحقيق الاستقرار.
3) مشروع التهديدات الحرجة / معهد دراسة الحرب (ISW)
أوضح مشروع التهديدات الحرجة، بالشراكة مع معهد دراسة الحرب (ISW)، في تحديثه الخاص بإيران الصادر في ديسمبر 2025، أن تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي تندرج ضمن سياق أوسع من التنافس على النفوذ داخل المعسكر المناهض للحوثيين. وأشار التحليل إلى أن كلًا من القوات المدعومة إماراتيًا، والفصائل المتحالفة مع السعودية، تسعى إلى فرض نفوذها في مناطق مختلفة من اليمن.
وبيّن التقرير أن التوسع في حضرموت يضيف بؤرة توتر جديدة إلى الصراع القائم، ويبرز التداخل بين الانقسامات اليمنية الداخلية والتأثيرات الإقليمية الخارجية.
4) ORSAM (مركز دراسات الشرق الأوسط – تركيا)
تناول مركز ORSAM، في تحليله المعنون «لحظة انقسام: التوسع الشرقي للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن»، الكيفية التي استغل بها المجلس الانتقالي أخطاء خصومه الاستراتيجية، إلى جانب الديناميات المحلية، للسيطرة السريعة على حضرموت والمهرة.
وأشار المركز إلى أن حضرموت، التي طالما اعتُبرت محافظة ذات خصوصية سياسية واستقرار نسبي، تحولت إلى ساحة تنافس مفتوحة نتيجة الدعم الإماراتي، والانقسامات القبلية الداخلية، وإعادة ترتيب الأولويات الأمنية من قبل المملكة العربية السعودية في جنوب اليمن.
5) مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)
وضعت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) التطورات الأخيرة في حضرموت ضمن إطار الأمن الإقليمي وسياسات الردع، معتبرة أن الانقسامات الداخلية داخل المعسكر المناهض للحوثيين تُضعف الجهود الرامية إلى احتواء نفوذ جماعة الحوثي وإيران في اليمن. وأشارت المؤسسة إلى أن توسع المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي حضرموت قد يؤدي إلى تشتيت الجهود والموارد بعيدًا عن مواجهة القدرات العسكرية للحوثيين في توقيت بالغ الحساسية. كما شددت على أن حضرموت تمثل منطقة ذات أهمية استراتيجية نظرًا لبنيتها التحتية النفطية، وامتدادها الجغرافي، وقربها من الممرات البحرية الحيوية، محذرة من أن أي اضطراب فيها قد ينعكس سلبًا على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي، وعلى الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في اليمن.
التغطية الإعلامية الدولية لتطورات حضرموت وجنوب اليمن (تصعيد ديسمبر)
1- رويترز (Reuters)
قدّمت وكالة رويترز التطورات في حضرموت بوصفها انقسامًا داخليًا كبيرًا داخل معسكر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. وركّزت التغطية على أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرت على مناطق كانت خاضعة لقوى حكومية أخرى، وليس على حساب جماعة الحوثي، ما يعكس هشاشة التحالف المناهض للحوثيين.
وسلّطت رويترز الضوء بشكل متكرر على:
- التناقض المتمثل في كون المجلس الانتقالي جزءًا من الحكومة المعترف بها، وفي الوقت ذاته يشتبك مع قوات متحالفة معها.
- دور المملكة العربية السعودية بوصفها طرفًا يسعى إلى إدارة الأزمة، من خلال إرسال وفود لاحتواء التصعيد.
- مخاطر أن يؤدي تجدد الاقتتال الداخلي إلى إضعاف موقف اليمن في ظل التوترات الإقليمية الأوسع.
- حضرموت باعتبارها محافظة استراتيجية، وأن زعزعة الاستقرار فيها تعكس فشل ترتيبات تقاسم السلطة، وليس نتيجة حادث أمني طارئ.
2- وكالة أسوشيتد برس (Associated Press)
تناولت وكالة أسوشيتد برس التصعيد باعتباره امتدادًا خطيرًا للصراع اليمني إلى مناطق شرقية كانت تُعد أكثر هدوءًا خلال السنوات الماضية. وأكدت التغطية أن حضرموت كانت بعيدة نسبيًا عن المواجهات الكبرى، ما يجعل تقدم المجلس الانتقالي تطورًا مقلقًا. وركز التقرير على:
- المخاوف من عودة ديناميات الحرب الأهلية داخل المناطق الخاضعة للحكومة.
- محاولات المملكة العربية السعودية منع التصعيد بين أطراف يُفترض أنها متحالفة.
- التداعيات الأوسع على وحدة اليمن وقدرته على إدارة شؤونه السياسية.
3- صحيفة الغارديان (The Guardian – المملكة المتحدة)
وضعت صحيفة الغارديان التصعيد في حضرموت ضمن سياق التقسيم الفعلي الذي يشهده اليمن، معتبرة أن توسع المجلس الانتقالي الجنوبي يعكس اتجاه البلاد نحو الانقسام إلى مناطق نفوذ مدعومة من قوى إقليمية متنافسة. ركزت الصحيفة على:
- إخفاق جهود السلام في معالجة الانقسامات داخل الجنوب.
- أهمية حضرموت بوصفها منطقة منتجة للنفط.
- ترجيح أن تكون الموارد الاقتصادية، أكثر من الاعتبارات الأيديولوجية، هي المحرك الأساسي للتصعيد.
- جرى تصوير حضرموت باعتبارها رمزًا لتفكك اليمن التدريجي، حيث تتحول الأصول الاقتصادية إلى بؤر صراع رئيسية.
4- فايننشال تايمز (Financial Times)
تعاملت صحيفة فايننشال تايمز مع التطورات من زاوية جيوسياسية واقتصادية، مسلطة الضوء على البنية التحتية النفطية في حضرموت وأهميتها في حسابات الأمن والطاقة على المستوى الإقليمي. وركزت التغطية على:
- تعطّل إنتاج النفط في منشآت بترو مسيلة.
- مخاوف دول الخليج وشركاء دوليين من عدم الاستقرار في المناطق الغنية بالموارد.
- تعقيد الجهود الدبلوماسية نتيجة التنافس على الأصول الاقتصادية.
- قُدّمت حضرموت باعتبارها نقطة ضغط اقتصادية، حيث قد تتجاوز تداعيات عدم الاستقرار فيها حدود اليمن، ولا سيما على صعيد أمن الطاقة الإقليمي.
5- نيوزويك:
ربطت مجلة نيوزويك تصعيد قوات المجلس الانتقالي في حضرموت ديسمبر 2025 بتوترات أوسع بين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة: السعودية والإمارات — وكلاهما شريكان مهمان لواشنطن، ونشرت تقريرا يرى أن خلافاً طويل الأمد بين هذين الحليفين حول النفوذ في الجنوب اليمني وتصاعد دور المجلس الانتقالي قد أدى إلى المواجهات في حضرموت، بما في ذلك نزاعات بين قوات الحكومة المعترف بها دولياً وقوات المجلس المدعومة إماراتياً.
يشير التحليل إلى أن هذا الخلاف يعكس اختلافاً أساسياً في أهداف الطرفين الحليفين لأمريكا يهدد جهود دمج كافة الفصائل في حل سياسي شامل.
تعكس المواقف الدولية، وتقديرات مراكز الأبحاث، والتغطية الإعلامية الغربية إدراكًا متزايدًا بأن التطورات الأخيرة في حضرموت لا يمكن فصلها عن السؤال الأوسع المتعلق بمستقبل الجنوب اليمني، وحدود العلاقة بين مشروع الانفصال الذي يتبناه المجلس الانتقالي الجنوبي، وبين الإطار القائم للدولة اليمنية المعترف بها دوليًا. فالتصعيد في محافظة ذات ثقل اقتصادي وجغرافي مثل حضرموت يُعيد طرح هذا السؤال خارج ساحاته التقليدية في عدن والساحل الجنوبي.
وفي حين تركز المواقف الدبلوماسية الدولية على أولوية التهدئة والحفاظ على تماسك المؤسسات الرسمية، تميل تحليلات مراكز الأبحاث إلى قراءة ما يجري بوصفه تقدمًا عمليًا في إعادة تشكيل واقع سياسي وأمني جديد، قد يُستخدم لاحقًا لتعزيز أوراق تفاوضية تتصل بمستقبل الجنوب، سواء في إطار الدولة الموحدة أو خارجها. وتُظهر هذه المقاربات قلقًا واضحًا من أن يؤدي فرض وقائع ميدانية في حضرموت إلى تعقيد أي تسوية سياسية شاملة.
أما التغطية الإعلامية الغربية، فقد تناولت حضرموت باعتبارها نقطة اختبار حساسة: ليس فقط لوحدة اليمن، بل أيضًا لمدى قابلية مشروع الانفصال الجنوبي للتوسع خارج بيئته التقليدية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية مرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية.
إضافة إلى اعتبار حضرموت تجليا لانعكاسات التنافس الإقليمي بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة.
وبناءً عليه، فإن حضرموت لا تبدو مجرد ساحة صراع عابر، بل مساحة فاصلة قد تحدد اتجاهات الصراع خلال المرحلة المقبلة، سواء نحو احتواء التوتر ضمن ترتيبات سياسية جديدة، أو نحو تعميق مسار الانقسام وإعادة تعريف الجغرافيا السياسية لليمن. مركز دراسات الشرق الأوسط (ORSAM – تركيا) https://orsam.org.tr مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات https://www.fdd.org وكالة رويترز الإخبارية https://www.reuters.com
صحيفة فايننشال تايمز (المملكة المتحدة) https://www.ft.com
المصادر
